فهرس الكتاب
... ويضمُّ الباب الخامس قائمة تشتمل على الرموز والمختصرات بالعربية ، وطُرُق ترجمة المختصرات الأجنبية إلى العربية. وهو باب تَمَسُّ الحاجة إليه في هذه المرحلة.
... وأنا أناشد هذا المجمع الموقّر أن ينهض بعبء هذا"المرشد"المقتَرَح الذى ينوء بغير المجمع ، وأَعِدُ بأن يقوم البرنامج العربى لمنظمة الصحة العالمية - الذى أشرُفُ برياسته - بتقديم الدعم كلِّه: ماديِّهِ ومعنويِّهِ إلى المجمع في إصدار هذا الكتاب - المَرْجِع.
... وممّا يُعَدُّ أيضًا من مقدمات المنهجية ويساعد الذين يزاولون صَوْغ المصطلح العلمى ، كتاب يشتمل على عشراتٍ بل مئاتٍ من القوائم الدلالية في كل فرعٍ من فروع العلم ، تضمُّ كلٌّ منها أُسرةً دلالية واحدة ، وتُجَنِّبُ العلماءَ استعمال اللفظة الواحدة لأكثر من مسمّى في نفس الحقل الدلالى.
... كذلك يُعَدُّ من هذه المقدمات كتيِّبات تُجَرِّد المصطلحات المتوافرة في كتب التراث العلمى لا تُحاشِ المعاجم. فهذا أبو عمرو بن العلاء - وهو كما يقول ابن سلام في طبقات فحول الشعراء [1/14] - أوسَعُ علمًا بكلام العرب ولغاتها وغريبها ، يقول:"ما انتهى إليكم مما قالت العرب إلا أقلُّه ، ولو جاءكم وافرًا لجاءكم علمٌ وشعرٌ كثير" [طبقات فحول الشعراء: 1/25] .
... وكَأىٍّ من لفظة أجنبية أعيانًا العثور على لفظة من بابتها في ما بين أيدينا من معاجم ، ثم عثرنا عليها عَرَضًا في تضاعيف أحد الكتب ، أو في غير مَظنَّتها من مواد المعجم ، فقلنا لأنفسنا: وَىْ كأنّ هذه اللفظة لم تُخْلَق إلا لمثل هذا المعنى الذى نبحث عن اسم له!
... ويعجبنى ما رواه ابن منظور فى"اللسان" [فى مادة"ب خ ع"] عن ابن الأثير:"وطال ما بحثت عنه في كتب اللغة والطب والتشريح ، فلم أجد البخَاخ بالباء مذكورًا في شىء منها". فكتب الطب والتشريح إذن بعضُ مَظانِّ ابن الأثير إلى جانب كتب اللغة.