هذا ويستعمل المصريون في معاملاتهم الاجتماعية كلمات من لغة القرآن الكريم ذات دلالة شديدة على أخلاقهم في سلوكهم بعضهم مع بعض وعلى ما يعتمل في نفوسهم من انفعالات قوية عميقة الأثر . ومن ذلك كلمة"أشكرك"والرد عليها بقولهم: الشكر لله. من قوله تعالى:"واشكروا لى" ( البقرة 152 ) أو الرد عليها بكلمة:"العفو"من قوله تعالى:"خذ العفو" ( الأعراف 199 ) أو قوله"قل العفو" ( البقرة 219 ) ، أي ما فضل عن قدر الحاجة ، كذلك قول المخطئى لا تؤاخذني أو ماتؤخذنيش"كما ورد في سورة الكهف على لسان موسى عليه السلام"لا تؤاخذني بما نسيت" ( آية 73) ويردد المصريون في رجائهم عبارة"اعمل معروف"المأخوذة من قوله تعالى"إلاَّ أنْ تفعلوا إلى أوليائكم معروفا" (الأحزاب 6 ) . ومن اللغة الانفعالية التي يستعملها الناس في ظروف مؤثرة ، الكلمات القرآنية:"عوجا" (آل عمران: 99 ) و"كفر عنا سيئاتنا" (آل عمران:193) ، و""موتوا بغيظكم" (آل عمران 119 ) ، و"لا يضركم كيدهم شيئا" ( آل عمران:120 ) ، و:"يمسسكم قرح" ( آل عمران:140) ، و"زحزح" ( آل عمران: 185 ) ، و"يؤذون" ( النساء:16 ) ،و"غل" (الحجر: 47) وذلك على سبيل المثال لا الحصر .
ومن الاستعمالات القرآنية أيضا، اقتباس لغة القرآن لوضع أسماء لبعض المؤسسات ، مثل مؤسسة"القرض الحسن" ( البقرة 245 ) ، و"جمعية"عباد الرحمن" (الفرقان:63) ، و"مدرسة"العروة الوثقى" ( لقمان: 22 ) ، و جامع"الفتح" (النصر:1) ، و"مؤسسة الهندي" (البقرة:120) ،"ودار الشفاء" (يونس: 57) ، و"شركة سلسبيل" ( الإنسان: 18 ) ،و"جمعية الإخوان المسلمين"من:"ونزعنا ما في صدورهم من غل أخوانا على سرر متقابلين" (الحجر:47) ، و"جماعة حزب الله" (المجادلة: 22 ) ولما كان الشيئ بالشيئ يذكر فقد كان بالتلفزيون المصري لعدة سنوات برنامج ديني ناجح اقتبس اسمه من القرآن الكريم ، وهو"نور على نور" (النور:35 ) .