فهرس الكتاب
وهذا الأسلوب الرائع هو الذي أقام عمود العربية وحافظ على مقوماتها وأوضاعها في العالم العربي الكبير إلى اليوم، وكان المظنون حين حملت العربية في العصر العباسي علوم الأوائل السابقين لها جميعًا والفلسفة اليونانية أن تحدث تغيُّراتٌ وانحرافات في أوضاع العربية ، ولم تحدث، إذ وسعتها العربية باشتقاقاتها وصيغها الكثيرة، وتمثَّلت كل ما نقل إليها من الحضارات السابقة: الهندية والفارسية واليونانية من علم وفكر وفلسفة ، وأضافت في جميع المجالات الفلسفية والعلمية إضافاتٍ باهرةً جعلتها تنفرد بقيادة العالم علميًا وفلسفيًا وحضاريًّا وأخذت تذيع علومها وفلسفتها في أوربا وأقطار العالم لمدة ستة قرون من القرن الثاني الهجري / الثامن الميلادي إلى القرن الثامن الهجري / الرابع عشر الميلادي ملأت فيها الأرض علمًا وأدبا وفلسفة .