فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 4462

ومما يذكر لشوقي أنه أدخل في فصحى الشعر العربي فنًّا شعريًّا جديدًا هو فن الشعر التمثيلي الغربي ، وقد أراد به أن يقاوم تيار اللغة العامية الذي طغى على المسرح المصري ، ونجح في ذلك نجاحًا منقطع النظير ، وفتن الشباب بأعماله التمثيلية لإرضاء عواطفهم الوطنية والعربية، ولتمصيره هذا الفن الأوربي إذ جعله فنًّا مصريًّا عربيًّا لأول مرة في تاريخنا الحديث ، وقد ألف فيه ثلاث مسرحيات ترضي العواطف الوطنية وهي مصرع كليوباترا وقمبيز وعلى بك الكبير، ومسرحيتين ترضيان العواطف العربية الإسلامية ، وهما مجنون ليلى وعنترة ، وألحق بهما مسرحية نثرية هي أميرة الأندلس . وخلفه عزيز أباظة واتخذ منه إمامًا يتبع خطاه ، فينظم على قيثارة الفصحى مسرحية وطنية هي شجرة الدر ومسرحيات عربية ، هي قيس ولبنى والعباسة والناصر وغروب الأندلس سوى مسرحياته شهريار وقافلة النور وأوراق الخريف .

وعلى هذا النحو ازدهر الشعر العربي في القرن العشرين وازدهرت معه فصحاه إذ وقع الشعراء على قيثارتها مالا يكاد يحصى من الدواوين ذات الاتجاهات الجديدة لا في مصر وحدها بل في جميع أقطار العالم العربي ، سوى ما صاغ لها شوقي وعزيز أباظة من الشعر التمثيلي المسرحي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت