فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 4462

ولم تعرف الفصحى فن المسرحية قبل القرن العشرين ، وما تتقدم إلى العقد الثاني من هذا القرن حتى يلمع اسم كاتبين مسرحيين هما فرح أنطون وإبراهيم رمزي دَرَسَا أصول هذا الفن الغربي وألَّفَا فيه مسرحيات تاريخية واجتماعية،وتضع الحرب العالمية أوزارها، وينشط التمثيل المسرحي وتؤلِّف له مسرحيات اجتماعية مختلفة ، وتنشئ الدولة في سنة 1934 الفرقة القومية كما تنشئ المعهد العالي للتمثيل ، ويظهر توفيق الحكيم ، ويثب بالتأليف المسرحي وثبة كبرى ، ويُرْسِي قواعده في النثر كما أرساها شوقي في الشعر ، ويتابع نشر مسرحياته البديعة . وكما حدث بعد

الثورة انفجار في فن القصة ، وتكاثر مؤلفوها في مصر وغير مصر حدث انفجار مقابل في فن المسرحية وتكاثر مؤلفوها وتكاثرت المسرحيات .

وواضح من كل ما أسلفت أن الفصحى ازدهرت في القرن العشرين ازدهارًا عظيمًا ، فقد تفرع منها فصحى صحفية مبسطة يحملها الملايين من الجماهير المصرية والعربية يوميًا ، وبث في فصحى النثر كبار الأدباء نضرة ورونقا رائعين . وليس ذلك ما حققته فحسب ، فإنها أدت أداء بديعًا ما استحدثناه من فنون المقالة والقصة والمسرحية وبذلك عاشت - طوال القرن العشرين - في النثر والشعر جميعًا حياة مزدهرة أعظم ما يكون الازدهار وأروعه .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شوقي ضيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت