فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 4462

وأما قبيل: فمعناه الكفيل والعريف ومعناه الجماعة ( تزكية له وتفاؤلًا بأن تكون له قوة الجماعة والقبول ، وقبيل بمعنى مقبول ومعناه المستقبل ، ومعناه الارتجال في الخطابة إلى غير ذلك مما تفيده الكلمة من معان لا داعي لسردها اتقاء الإطالة .

وبالنسبة لنبي الله إدريس عليه السلام فقد أورد لسان العرب بالنص: (ويقال سمي أدريس عليه السلام لكثرة دراسته كتاب الله تعالى ؟ … ) ودرس الحنطة أي فصلها عن سنابلها ، ودرس الناقة أي راضها ، ودرس الكتاب ، والمدارسة المذاكرة أو التَّعَلُّم .

وأما بالنسبة لرسول الله نوح عليه الصلاة والسلام فيقول اللسان: النُّوحة: القوة ، وهي النّيحة أيضًا ، وتنوح الشيءُ تنوحًا إذا تحرك وهو متدلٍ ونوح اسم نبي معروف . وقومه بنو راسب ( كما ورد في البداية والنهاية لابن كثير نقلا عن ابن جبير وغيره ) .

وأما ما يخص أبناء نوح عليه السلام: سام وحام ويافث فإنه وإن كانت صلة الاسمين الأولين بالعربية واضحة بما لا يتطلب مزيدًا من الإيضاح فبالنسبة ليافث يكفي أن نورد عبارة لسان العرب بنصها: (يافث من أبناء نوح على نبينا وعليه الصلاة والسلام وقيل هو من نسله الترك ويأجوج ومأجوج وهم إخوة بني سام وحام فيما زعم النسابون وأيافث موضع باليمن كأنهم جعلوا كل جزء منه(أيفث) اسمًا لا صفة.

وفي عبارته حول اتصاله بنسله من الترك أو يأجوج ومأجوج تأكيد لحقيقة أن كل الأجناس التي تعاقبت هي ذات انتماء للعرق العربي الذي تفرد منذ آدم . أما بالنسبة لرسول الله هود عليه الصلاة والسلام فيرى أنه من هاد يهود هَوْدًا أو تَهَوُّدًا بمعنى تاب وأناب .

وهو اشتقاق عربي لا لبس فيه وفيه دليل على أن اسم يهود إنما جاء منه امتدادًا للعربية التي كان ينتمي إليها هود وقومه (عاد) (وهم من العرب البائدة وهذا يؤكد الأصل العربي لليهود ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت