فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 4462

القناعة التي لا تحتمل الشك أو التردد أو السطحية .

وما كان لشيء من ذلك أن يتحقق إذا تقاعس المسلمون الذين ميزهم الله بأن يتكلموا لغة القرآن ( العربية ) ويكونوا (سدنة) لها عن الامتثال للأمر النبوي المتمثل في قوله عليه الصلاة والسلام: (وعلموها الناس ! ..) .

حضرات السادة الزملاء:

إن التاريخ الإنساني الحق لا يمكن أن يستقى من خلال ما تعاقب من نصوص (ما برح الهوى منذ نشأة التاريخ يلعب دوره الفعال المؤثر ) في تدوينه وفقا لمشيئة ذوي القوة والنفوذ وذوي المصالح والغالبين على اختلاف عصورهم ونزعاتهم .

ولن يكون للإنسانية مصدر للتاريخ الإنساني الصادق إلا ما تحالف منه مع القرآن وقصصه وإشاراته . وسار على نهجه .

ونهج القرآن قد تحدد منذ اللحظة التي خاطب الله فيها ملائكته بقوله (العربي المبين ! ) : ( إني جاعل في الأرض خليفة) ، فقد تلقى رد من خاطب من ملائكته بقوله ( عربي مبين أيضًا ) ، ثم تتالى ما تم من حوار بينه وبين ملائكته وآدم وإبليس وما علم آدم من الأسماء كلها وما أطلقه من تسمية لآدم وحواء هي من صميم المشتقات العربية ثم ما تم من خطاب وحوار بينه وبين من تتالى من رسله منذ نوح عليه السلام ، وبين نوح وقومه والثمانين الذين حملتهم السفينة معه، والذين انشؤوا أول مدينة على الأرض فور نزولهم على سفح الجودي (وسموها مدينة الثمانين ) وقال عنها المسعودي أنها لا تزال تحمل هذا الاسم حتى تاريخ تدوينه لهذا النص ( أي سنة 332 للهجرة ) في كتابه (مروج الذهب ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت