فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 4462

ومن الإنصاف أن أشيد هنا بالجهود المبذولة من لدن بعض العلماء العرب الذين تتبعوا لغة ابن بطوطة وتناولوها بالبحث والتمحيص .

وأذكر في صدر هؤلاء زميلنا الراحل عضو المجمع العلمي العراقي الأستاذ الدكتور سليم النعيمي الذي خصص بحثا قيما لهذا الموضوع نشره على التتابع في ثلاث مجلدات في مجلة المجمع العلمي العراقي رقم 24 و 25 و 26 بتاريخ 1394= 1974 - 1395 = 1975 .

لقد حلق الأستاذ النعيمي رحمه الله في ذلك البحث الذي عنونه هكذا: (ألفاظ من رحلة ابن بطوطة ) وقد كان مما امتاز به بحث الأستاذ النعيمي أنه كان يحيل في تصنيفه لمعجمه ، يحيل على أرقام الصفحات وأرقام المجلدات التي صدرت في طبعة باريز منذ سنة 1858 أي قبل قرن ونصف من الزمن . هذه الطبعة التي تعتبر الأساس الوحيد لكل ما صدر في المشرق من رحلاتٍ سواء في مصر أو لبنان على ما هو معروف .

إن الإحالات على تلك المجلدات يعتبر وحده عملًا علميًّا أمينًا ذا مرجعية دولية، وأعتقد أنه لهذا السبب أيضًا اختار زميلنا الأستاذ محمد الفاسي رحمه الله أن يكون مرجعه في مقالاته عن ابن بطوطة التي نشرها في مجلة المغرب منذ عام 1930 ، أن يكون مرجعه تلك الطبعة الفرنسية التي تمت كما قلنا أثناء الخمسينيات من القرن الماضي .

ومعلوم أن سائر الذين اهتموا بالرحلة من مستشرقين إنجليز وتشيكيين وألمان وإسبان وبرتغال إلى آخر اللائحة الطويلة، كل أولئك اختاروا أن يكون مرجعهم في الحديث عن الرحلة هو طبعة باريز أوساط القرن التاسع عشر لأنها كانت المنطلق الأساس فأصبحت بمثابة المخطوط .

وقد صدر لزميلنا الأستاذ الدكتور إبراهيم السامرائي مقال في مجلة البحث العلمي التي كنت أشرف عليها ، صدر له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت