فهرس الكتاب
ويشير ابن بطوطة بعد هذا إلى اللغة البورمية التي مر بأهلها ، وهي إحدى اللغات التُّبتِية - الصينية ، مر بها واتصل بقوم البره نكار .
وهناك عدد من الكلمات الصينية من أمثال بالشت وبركالة وجنوك وستي وقان وككم إلخ . وهناك طائفة من الكلمات المصرية سمعها الرحالة وهو يتنقل عبر مصر مثل الأكارم والأكاديش والحرافيش إلى آخر اللائحة التي يمكن الرجوع إليها .
ولم يفت ابن بطوطة - وهو بمصر أن يلاحظ كما أشرنا سابقا وجود نقوش مصرية قديمة في بربي مدينة أخميم مذكرا أن أحدا لم يهتد لقراءتها في عهده ، ولم يكن يعرف أن هذه النقوش ستقرأ بعد نحو من ستة قرون .
ومع هذا فإن الرحلة لا تخلو من استعمال كلماتٍ من أصل يوناني أمثال الأبنوس والأنيسون والبواقيل ونول إلى آخر الكلمات .
وأخيرًا فإن هناك عددا من الألفاظ الرومية من أمثال كلمة الرّي والكِيرة والشطي والإصقالات . والمهم من خلال كل هذا أننا نرى ابن بطوطة لم يجد صعوبةً في أداء تلك الكلمات الأجنبية بالحرف العربي المتداول بيننا الأمر الذي يؤكد أن الجهاز العربي صالح لاستيعاب سائر الأصوات وأنه قادر على أدائها بدون إخلال في الأداء .
ولا أودع هذا الموضوع دون أن أشير إلى أن هناك عددًا من المفردات العربية التي استطاعت أن تقتحم قواميس الأمم الأخرى وتفرض نفسها لتكون إلى جانب تلك اللغات امثل أمير طومان - أمير هَزار - رسول دار - شرْع بندر ، ملك عرض ، قبور عاشقان .
أما عن الكلمات المغربية المستعملة في رحلة ابن بطوطة ، فهي هكذا حسب الترتيب الهجائي المغربي مع الإحالة على المجلدات الأربعة وأرقامها المعتمد عليها من لدن الباحثين المهتمين بالرحلة على الصعيد العالمي .
الأبزار IV ، 77-76