فهرس الكتاب
ففي الندوة التي عقدت تحت شعار"النهوض باللغة العربية" (أكتوبر97) - مع التسليم بأن"العربية مفتاح تراثنا العربي والإسلامي"، وأن"دار العلوم حافظت على اللغة العربية قرنًا وربع قرن ولا تزال"، ومع التأكيد على أن"التفكير السليم لا يستقيم إلا بلغة صحيحة"… يقال إن"النهوض باللغة العربية لابد أن يسير في ثلاثة مجالات: الواقع السيئ للغاية اليوم في مناهج تعليم اللغة ومراحله المختلفة ، ضعف أداء معلم اللغة وما يعانيه من ظروف اقتصادية متواضعة ، سوء تنظيم محتوى فروع اللغة الذي لازلنا نصممه بشكل منفصل: نحو/نصوص/قراءة …كما يجري التساؤل: هل نعود إلى مناهج الأربعينيات لإصلاح اللغة العربية ؟ إن ما حدث في امتحان المرحلة الثانية لطلاب الثانوية العامة الحديثة كخطأ فني أو طباعي ينبغى محاسبة المسئولين عن وقوعه ليدل دلالة واضحة خطأ نمط الأسئلة التي تطلب إعطاء ثلاثة مترادفات أو متضادات لكلمة معينة وتحديد أيها المطلوب ، ثم على أن كتب الوزارة في اللغة العربية خاصة يخضع تأليفها لنفوذ طائفة من الكبار داخل دواوين الوزارة أو خارجها - ولو أن الوزارة أرادت لعهدت بتأليف كتبها إلى أساتذة من الجامعات في لجان سرية بل محايدة أشبه بلجان الترقيات العلمية في نظامها الجديد !! (د. مصطفى رجب ، الأهرام الأدبي ، 27 مايو 97) . وفي آخر تساؤلات الأهرام أيضًا للكاتب إبراهيم حجازي ( 16 يناير 98 ) : مع هذه المناهج ؛ إلى أين نحن ذاهبون ؟ نجد القول بأن الاتهام يشير إلى الكتب المدرسية التي تكرس الحفظ والاستظهار وتجعل لكل سؤال إجابة واحدة . فليس في الكتاب المدرسي تدريب على حل المشكلات أو مناقشة للأحداث الجارية أو توظيف للمعلومات بحيث يقبل عليها المتعلم لأنها ذات قيمة وذات مغزى في حياته . وما يزيد الطين بلة ، أن بعض مؤلفي الكتب الخارجية هم أنفسهم مؤلفو الكتب المدرسية . والمعلم المسكين المحشور بين أربعين تلميذًا في الفصل"