فهرس الكتاب
يواجه وزير التعليم ووزير التعليم العالي - اللذان أصبحا يعملان في وزارة واحدة لتنفيذ السياسة التي يقرها مجلس الوزراء ( الأهرام 4 نوفمبر 97 ) القضية التي أثارها المسئولون بكلية الآداب جامعة الزقازيق فرع بنها ( وغيرهم ) بقولهم: إن الحرص على مستقبل الثقافة في مصر يقتضيهم إعادة النظر في لوائح أقسام اللغة العربية التي تقلل من الاهتمام بالثقافة الإسلامية بشكل يتدنى إلى نصف الاهتمام بالثقافة الأجنبية الحديثة حتى لو كانت هذه اللوائح قد نفذت بالفعل … هذا الاهتمام المكثف الذي هو أكثر من الزحف الذي يتمثل في واقع توزيع الساعات المقررة طوال السنوات الأربع بل الطغيان للثقافة الأجنبية على الدراسات الإسلامية - التي حصرها أصحاب القضية في ثماني ساعات علوم قرآن وتفسير وحديث بالفرقتين الأولى والثانية ، وجاء في رد العميد أنها اثنتان وعشرون ساعة باعتبار الفلسفة الإسلامية والتصوف الإسلامي والحضارة الإسلامية مواد ثقافة إسلامية بالمفهوم الواسع لا الضيق الذي نشر به الأستاذ سامح كريم محرر صفحة الأهرام الأدبي عن هذه القضية - يقينًا منه بأن اللغة العربية وآدابها نشأت في أحضان بلاغة العلوم الإسلامية وخاصة القرآن والحديث فوضع المسألة تحت نظر المسئولين بأسلوب هادئ إيمانًا منه بأسلوب أدب الحوار الذي يليق بأهل العلم فلَم ينله إلا غضب العميد ورئيس الجامعة مما حسبوه استجارة بالصحافة فاتُّهِمَ بضيق الأفق وعدم الدقة في حقائق القضية التي جوهرها تجريح الزملاء بعضهم لبعض لتحقيق مآرب شخصية … واكتفى بنشر رد الأستاذة والأستاذ المساعد مع رد العميد معتذرًا عن عدم النشر لأصحاب الردود والبرقيات التي جاءته من الأساتذة وأولياء الأمور والطلاب وكلها تطالب بإعادة النظر في هذه اللائحة .