فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 4462

وهكذا وبعد أن أكد أن فترة الحكم العثمانى كادت أن تأتى على معالم الأدب العربى في مصر بحكم أنهم أى العثمانيين قطعوا كل صلة بينها وبين العالم الخارجى شرقا وغربا ، أشاد بما قامت به دولة المماليك من خلال الاتفاقيات التي أبرمتها، والآثار التي تركتها بعد أن كان التتر أتوا على كل معالم الحضارة العربية في العراق،وهنا ذكر ما خلفه النويرى والعمرى والقلقشندى وابن منظور وابن حجر والسيوطى .

ويعتبر الدكتور طه حسين أنَّ طرق الفرنسيين أبواب مصر أيقظ المصريين وخاصة عندما ظهرت المطبعة وانتشرت بعض التجارب العلمية . وأخذ المصريون يرسلون أبناءهم إلى الخارج وأخذ الأجانب يترددون على مصر ، وبرز على الساحة تياران:التيار القديم والتيار الجديد.

وهنا طمحت النفوس إلى الاستقلال، وسمعنا عن البارودى وحافظ وشوقى وظهر النثر إلى جانب الشعر ، وشاهدنا أسبوعية"مصباح الشرق"وسمعنا بالمنفلوطى وآثاره .

ويبدو أن طه حسين وجد في الفرق بين سلوك القصر الملكى في مصر وسلوكه في المغرب،مما يتصل بالتواطؤ مع الاستعمار، وجد في ذلك ما يبرر لمزه للنظام الملكى في مصر . ومن هنا انتقل إلى دور الكتاب في العمل على التخلص من الاستعمار .

وفي هذا الصدد عرض لظهور حركة التمثيل بمصر .وهنا قدم توفيق الحكيم للمغاربة كما قدم إليهم عددا من الكتاب من أمثال نجيب محفوظ …

وكان المهم في هذا الحديث أنه يدعو المغاربة إلى المشاركة في ذلك الجهد من أجل إظهار الكنوز العربية . ومن المهم أن نقف مرة أخرى على التأكيد على ضرورة عدم الاكتفاء بذكر القدماء . إننا نريد -يقول طه حسين-أن نعرف ما عند الغرب أيضا ونجمع ما نعرفه عن قدمائنا وأن نكون لأنفسنا شخصيتنا الجديدة الحرة المستقلة. فلا ينبغي أن نورث أبناءنا ما ورثناه فحسب وإنما ينبغي أن نورث أبناءنا ما ورثناه وما أنتجناه نحن …"على ما سنقرأ تفاصيله من الملاحق ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت