فهرس الكتاب
الملك الكامل محمد بن أبي بكر بن أيوب واتساعها حتى شملت مصر وأعمالها ، والشام وأعمالها ، وخُطب له بالموصل ، وأنه ملك مدينة آمد . وإنما ملك الكامل مدينة آمد سنة 630 هـ (11) ، مما يدلّ على أن شرح الديوان قد تمَّ بعد سنة 630هـ، مما لايصح معه نسبته إلى العكبري المتوفي سنة 616 هـ .
الخامس: ماذكره الشارح من أن كتابًا في الخلاف النحوي اسمه: نزهة العين في اختلاف المذهبين ، وكتابًا آخر بعنوان: الروضة المزهرة . والكتابان لم يذكرا في كتب العكبري المشهورة المعلومة . ...
فهذه الأدلة الخمسة تنفي نفيًا باتًّا نسبة الشرح إلى العكبري . ورجّح الأستاذ الفاضل مصطفى جواد في ختام مقالته نسبة الشرح إلى أبي عبد الله الحسين بن إبراهيم الشافعي اللغوي الأديب الكوراني الإربلي ( 568 - 656 هـ ) (12)
ثم تابع الأستاذ: مصطفى جواد الدرس والتدقيق ، وانتهى به البحث إلى حقائق جديدة تكشّفت له ، فسطّر مقالة طويلة في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق عرض فيها ما أداه إليه النظر ، فبسط ما كان أوجز في مقالته الأولى المذكورة آنفًا، وأضاف دلائل جديدة تؤكد ما ذهب إليه من نفى نسبة الشرح إلى العكبري ، وتفصح عن مؤلف الشرح وهو أبو الحسن عفيف الدين علي بن عدلان بن حماد بن علي الربعي الموصلي النحوي المترجم ( 583- 666 هـ ) (13) ، فقد جاء في الشرح المذكور في تفسير قول المتنبي:
تتقاصر الأفهام عن إدراكه
مثل الذي الأفلاك فيه والدُّنا
"الإعراب: قال أبو الحسن عفيف الدين علي بن عدلان: الرواية الصحيحة: مثلُ بالرفع ، ويكون على تقدير:هو مثل…." (14)
... وكانت كلمة الأستاذ الدكتور مصطفى جواد القول الفصل في نفي نسبة الشرح إلى العكبري ، ورجّح كثير من الباحثين ما خلص إليه من نسبة الشرح إلى عفيف الدين علي بن عدلان .