فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 4462

... وقد طالعتني وأنا أتصفح شرح الديوان أدلة جديدة تعزّز ما ذهب إليه الدكتور مصطفى جواد من نفي نسبة الشرح إلى العكبري ، ولكنها تشكّك في نسبة الكتاب إلى عفيف الدين علي بن عدلان . وبدالي أن خير طريق أسلكه لعرض ما أود قوله هو أن أنسق ماتبدّى لي علىصفحات الكتاب من صفات المؤلف

وأخباره .

أولا - شيوخ المؤلف:

سمّى المؤلف ثلاثة من شيوخه هم:

(1) الإمام أبو الحرم مكي بن ريّان الماكسينى ( ت 603 هـ )

وقد قرأ عليه ديوان المتنبي قراءة فهم وضبط بالموصل سنة 599 هـ (15) .

( 2 ) وأبو محمد عبد المنعم بن صالح التيمي النحوي ( 547- 633 هـ )

وقد قرأ عليه ديوان المتنبي بالديار المصرية (16) .

( 3 ) وأبو الفتح نصر بن محمد الوزير الجزري ( ت 637 هـ ) الشهير بابن الأثير ، صاحب المثل السائر . (17)

وفي الشرح إشارات كثيرة إلى روايات المؤلف عن شيخيه دون أن يذكرهما . وله أيضًا مثل قوله:

هكذا قرأناه على المشايخ الحفاظ (18) ، أو مثل قوله: الرواية التي قرأنا بها الديوان (19)

ثانيًا - المواضع التي عرفها المؤلف قاطنًا

أو زائرًا هى العراق والموصل والشام ومصر . ومعرفته بالعراق وأهله وعاداته أوسع . يدل على ذلك تحديده المواضع في العراق تحديدًا أقرب إلى الدقة ، وتحدثه عنها حديث العارف المقيم ، حتى اننا لنكاد نرجح أنه من أهل الكوفة . وهذه جملة من النصوص التي تعزّز ما ذهبنا إليه:

( 1 ) علق على قول المتنبي: أو ماوجدتم في الصراة ملوحة ، فقال:"الصراة: نهر يأخذ من الفرات ، فينسكب في دجلة ، بينه وبين بغداد يوم ، وآخره عند باب البصرة ، ومحله ببغداد بالجانب الغربي . وغلط في تفسيره الواحدي فقال: هو نهر يتشعب من الفرات فيصير إلى الموصل ، ثم الى الشام" (20)

( 2 ) زار مشهد الإمام محمد بن الحسن العسكرى في سرّ من رأى ( سامرا ) وقت انحداره من الموصل إلى بغداد . ( 21 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت