فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 4462

هذا الغلو الناجم عن قصور الحوار يصيب برشاشه أكثر ما يصيب لسان الأمة، فيمس أحد أركان الهوية الثلاثة ، ومن ثم ركن عقيدة الأمة وركن تراثها. وإذا كان حافظ إبراهيم قد تحدث بلسان لغتنا العربية وهي تنعى حظها بين أهلها عام 1903م فقال:

رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي

وناديت قومي فاحتسبت حياتي رموني بعقم في الشباب وليتني

عقمت فلم أجزع لقول عداتي وسعت كتاب الله لفظًا وغاية

وما ضقت عن آي به وعظات فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة

وتنسيق أسماءٍ لمخترعات

فإن غلو دعاة الفرنكفونية اليوم مسَّ حرمات اللسان العربي، الأمر الذي دعا صالح الخرفي إلى القول مستحضرا دور رابطة العلماء ، والشيخ بشير الإبراهيمي في الحفاظ على العربية:

رسل ( الضاد) هل دروا أن حرفًا

زف بالروح ، أصبح اليوم رهنًا

يا أبا (الضاد) ، يا بشير الأماني

حسرة (الضاد) في رحيلك عنا

تشتكي (الضاد) غربة في حماها

كنت منها تزلزل الدار ، ركنا

فرحة (الضاد) في الدساتير سادت

غربة الضاد واقعًا جر حزنا غالها الأبعدون بالأمس ، لكن

غيلة اليوم أقربون وأدنى يا دعاة التفرنس اليوم ، مهلا

خفتم العهد في الغد المتمنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت