فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 4462

إن العلماء العرب اطلعوا على هذه المفاهيم الصوتية اليونانية بعد أن ترجمت إلى العربية كتبهم لا قبل ذلك . واستساغها الفلاسفة العرب وعلماء الموسيقا فوضحوها وعلقوا عليها وأضافوا إليها أشياء جديدة نتيجة لاجتهادهم العلمي ، وتجدر الإشارة إلى أنهم كثيرا ما يرجعون إلى النظرة العربية فيحاولون أن يترجموا تصور هؤلاء بألفاظ أولئك والعكس. فهذا الفارابي يقول بعد أن تعرض للتقسيم إلى مصوت وغير مصوت:"كل حرف غير مصوت اتبع بمصوت قصير قرن به فإنه يسمى المقطع القصير والعرب يسمونه الحرف المتحرك من قبل،إنهم يسمون المصوتات حركات . وكل حرف لم يتبع بمصوت أصلا وهو يمكن أن يقرن به فإنهم يسمونه الحرف الساكن . وكل حرف غير مصوت قرن بمصوت طويل نسميه المقطع الطويل" (كتاب الموسيقا الكبير ص1075)

وقال ابن سينا:"والحرف الصامت إذا صار بحيث يمكن أن ينطق به على الاتصال الطبيعي سمي مقطعا وهو الحرف الصامت الذي شحن الزمان الذي بينه وبين صامت آخر يليه بنغمة مسموعة" (الشفاء ،جوامع علم الموسيقا ص 123) . فإن كان الزمان قصيرا سمي مقطعا مقصورا وهو حرف صامت وحرف مصوت مقصور وإن كان طويلا سمي مقطعا ممدودا وهو حرف صامت وحرف مصوت ممدود أو ما في زمان دوران أقصر زمان وهو صامت ومصوت وصامت. والمقطع الممدود يسميه العروضيون: السبب والمقصور إذا اقترن به الممدود سموه: الوتد (نفس المرجع، ص(126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت