فهرس الكتاب
ويمكن أن نلخص هذا في الجدول التالي:
عند اليونان:
صوامت / مصوتات (قصيرة - طويلة)
عند العرب:
حروف صحاح (أو جوامد) / حروف لين (9) (حروف ناقصة: أصوات الحركات، حروف توام: مدات لأصوات الحركات)
فلماذا فرق العرب بين الحركة وهي صوت عندهم ومدتها فاعتبروا هذه المدة حرفا قائما بذاته بل وحرفا تاما دون الحركة التي هي ابتداؤها؟ ولماذا لم يجعلوهما حرفا واحدا وهو المصوت الطويل عند اليونان (والصوتيين الغربيين) ؟ إن هذه الأسئلة ترتبط الإجابة عنها ، فيما أعتقد ، بمفهومي الحركة وحرف المد وهو شيء لم يستطع المستشرقون ومن تبعهم فهمه إلى يومنا هذا (10) يقول الرماني:"حروف المد واللين قد تباعدت بالخاصية (11) عن الحروف الصحاح تباعدا شديدا .. إذ هي من جنس الحركات التي يضطر إلى زيادتها لإمكان النطق بها وليس ذلك للحروف الصحاح فلما تباعدت بالخاصية من جميع الحروف الصحاح صارت بمنزلة ما تباعد بالمخرج (23/65/5 ب ) ويقول في مكان آخر:"الحروف تتقوم بالحركة على ما يمكن النطق به ولا تتقوم بالحرف من الياء ونحوها ويتوصل بالحركة إلى النطق بالحرف ولا يتوصل بالحرف إلى النطق بالحرف (14/56/1) . ويقابل حينئذ الحركة بالسكون فيقول:"لأن الحركة تمكن من إخراج الحرف (12) والسكون لا يمكن من ذلك" (15/5) . ويقول أيضًا:"إذا تحرك الحرف اقتضى الخروج منه إلى حرف آخر" (21/5ب) .
3-الحركة هي في الحقيقة الحركة العضوية الهوائية التي تمكن من إخراج الحرف والانتقال منه إلى حرف آخر