فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 4462

أما الحركة كصوت أي كمصوت قصير فهو المفهوم السائد عند المتأخرين وأكثر المحدثين ولا يعرفون غيره (14) وقد أكد كذلك على الجانب الصوتي كل العلماء القدامى فقولهم:"إن الحركة حرف صغير: ألف أو واو أو ياء صغيرة، فهو تأكيد لذلك. يقول صاحب الدر النثير:"الفتحة مبدأ الألف ومبدأ الشيء جزء من الشيء" (163) 9 ويقول ابن يعيش:"فالروم أوكد من الإشمام لأن فيه شيئا من جوهر الحركة وهو الصوت" (70/9) . وللحركات ، لهذا السبب مخارج مثل الحروف التوام . يقول السيرافي في شرح الكتاب:"مخرجها (الفتحة) من مخرج الألف وكذلك الكسرة من مخرج الياء والضمة من مخرج الواو وقال بعضهم الفتحة جزء من الألف" (شرح الكتاب 315/2) ."

الحركة ومفهوم الإدراج

كما هو معروف يوصف الحرف بأنه متحرك أو ساكن فالذين تأثروا بالفلسفة اليونانية يكتفون في تحديدهم لهما بقول مثل هذا:"الحرف لابد وأن يكون إما ساكنا أو متحركا ولا نريد به حلول الحركة والسكون فيه لأنهما من صفات الأجسام بل المراد أنه يوجد عقيب الصامت صوت مخصوص" (الرازي ، التفسير 38/1) (15) وليس الأمر بهذه البساطة. قال سيبويه:"إذا أردت إجراء الحرف ترفع صوتك إن شئت بحروف اللين والمد أو بما فيها منها (أي الحركات) وإن شئت أخفيت" (405/2) ويفسر هذا هارون بن موسى أحد شراح الكتاب هكذا:"فإذا أردت تحريكها بإحدى الحركات الثلاث ... رفعت صوتك بحروف المد واللين فقلت: فا، وفو، وفي فلابد من حروف اللين لأن الحرف المتحرك لا ينفرد كما لا ينفرد الساكن" (الورقة 176) . ويقول ابن جني: .."لا يجري الصوت في الساكن فإذا حرك انبعث الصوت في الحركة ثم انتهى إلى الحرف" (الخصائص، 130/3 ) . ويقول الرماني:"يقتضي الوصل التحرك لتمكين الحرف الذي بعده متحركا كان أو ساكنا" (115/5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت