فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 4462

إن اليونانيين ، كما رأينا ، استخرجوا تقسيمهم مما لاحظوه في لغتهم دون اللغات الأخرى ولاحظوا أيضًا أن الـ syllabe (المقطع) (أصغر قطعة يمكن أن تنفصل ) له ترتيبات خاصة (37 ) وأنه لا يوجد أبدا مقطع بدون مصوت . أما الصوتيون المحدثون فقد انتقدوا (38 ) هذا التحليل واستبعدوا التصور المتعلق بكيفية توالي هذين العنصرين في النطق وماذا يجوز من ذلك في داخل المقطع. واحتجوا على قصور هذا التصور بوجود مقاطع في لغات كثيرة لا مصوت فيها بل صوامت فقط وذلك مثل: smrt و trn التشيكية و ( imparat ) m-Pa-rat و il vad )) 1-vadفي الرومانية و ts-haq (تستحق) في عامية المغرب. فلاحظوا أنه يوجد بين الحرف الصامت الذي يكون مقطعا وبين الصامت الموالي حركة تقوم مقام المصوت ينتقل بها العضو والهواء بالضرورة إلى المخرج التالي (39 ) بدون مصوت والواقع أن هذا هو عين المفهوم العربي للحركة. أما الصوامت التي يبدو أنها تقوم مقام المصوت (40 ) في (table) tei-bl و (mutton) mu-tu في الإنكليزيةوhan-dl (handel) و ha-tn و fa-tr (vater) في الألمانية فحكموا على ذلك بنفس الحكم .إلا في الحرف الأغن الذي في tn وغيره فإنهم يصرحون بعدم وجود مصوت إطلاقا فيه،ويحكمون إذن على الصامت بأنه قادر أن يكون مثل المصوت ويقول Straka أن هذا يفسر بالانتقال العادي بين مخرج وآخر (نفس المرجع ، 24) . فها نحن قد رجعنا إلى المفهوم العربي مرة أخرى . وإذا لجأنا إلى النظرية العربية اتضح ذلك اتضاحا تاما. فالذي حصل في tn هو الخروج من التاء إلى مخرج الغنة بانفتاح اللهاة وإطلاق الهواء في داخل الخياشيم فاكتسابه بذلك لجرس الغنة . فقد قامت الغنة المجردة حقيقة مقام الصوت ولكن ليست هي ، كجرس ، سبب الخروج - أي كمصوت كذلك - من مخرج الحرف السابق إلى ما يليه في الدرج بل الحركة المطلقة للهواء وللعضو أيًّا كان هذا العضو (41) . فكأن ذلك مصوت بدون صوت حنجري وهذا ينطبق أيضًا على كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت