فهرس الكتاب
ثم إن الحركة كمفهوم دينامي لا يوجد مثله في أي نظرية إلا في نظرية الـ Transitions وهو مفيد جدا لأن إطلاق الهواء الصائت للانتقال من مخرج إلى آخر هو أفيد كمفهوم من التصور اليوناني غير الحراكي إذ الذي كان يهم الفلاسفة منهم هو الأشياء في حد ذاتها لا الحركة المحدثة لها ولا إدراجها الطبيعي في الكلام .
والله ولي التوفيق .
عبد الرحمن الحاج صالح
عضو المجمع المراسل
من الجزائر
الهوامش
(1) تلميذ ابن السراج والزجاج ، وفي شرحه هذا تحليلات عميقة دقيقة جدا . لم يدرك معناها الكثير من المتأخرين ولذلك اتهم بأنه أول من مزج النحو بالمنطق، وليس الأمر كذلك. فإن أول من فعل ذلك هو السراج وابن كيسان وغيرهما في نهاية القرن الثالث الهجري .
(2) وكذلك قال المبرد:"لا يجوز لحرف أن ينفصل بنفسه لأنه مستحيل" (المقتضب، 36/I) .
(3) المفاهيم الأساسية لهذه النظرة هي للغويين وحدهم وقد أضاف إليها الفلاسفة والأطباء وعلماء الموسيقا العرب وكذلك القراء وعلماء التجويد أشياء كثيرة مفيدة.
(4) وهذا لا يعني أن الفارابي وابن سينا لم يدركا حقيقة هذا الفارق؛ إذ نراهما في مقابلتهما للوحدات النغمية والوحدات اللفظية قد تفطنا - مع كل العلماء الذين تطرقوا إلى ذلك - إلى ما تمتاز به النظرة العربية .
(5) فهذا هو سر استعمال لفظة حرف للدلالة على الكلمة؛ لأنها مكون للكلام أي عنصر من عناصره. وأما إطلاقها على الأداة (حرف المعنى) فهو باعتبار هذه الأداة كلمة أي مكون مثل الاسم والفعل للكلام . وعلى هذا ينبغي أن يحمل تحديد سيبويه:"الكلم اسم وفعل وحرف جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل"هكذا: وعنصر آخر يأتي للدلالة على معنى (من معاني النحو كالتوكيد والاستفهام وغيرهما ) وقد استعملت كلمة حرف لترجمة الاسطقس وهو العنصر في اليونانية .