فهرس الكتاب
يبدو للدارس أن ثمة تطورًا مذهلًا في الدارجة الليبية خلال العقود الثلاثة أو الأربعة الأخيرة من هذا القرن الذي شارف على نهايته، في اتجاهين؛ التخلص من الدخيل واستعمال الفصيح بدلًا من الحوشي أو الغريب. وكان هذا بفضل جملة عوامل منها:
1-انتشار التعليم بالعربية بدءًا من سنة 1943 ( انتهاء السيطرة الاستعمارية الإيطالية) .
2-اختلاط عرب ليبيا بإخوتهم العرب الآخرين، وبخاصة عرب مصر، عن طريق سفرهم إلى مصر (وكانوا محرومين منه أيام الاحتلال) ومجىء أعداد وافرة من المدرسين المصريين للتعليم في المدارس الليبية، إلى جانب ورود الصحف والمجلات وسماعهم الإذاعات، ورؤيتهم أشرطة الخيالة (السينما) التي كانت تستعمل اللهجة المصرية بمفردات عربية الأصل فوجد فيها الليبيون عِوضًا عن الإيطالية.
3-كراهية الليبيين للاستعمار الإيطالي الذي فرض عليهم لغة غير لغتهم ونكل بهم وقتل نصفهم وشرد ربع سكان البلاد فصاروا لاجئين في الأقطار المجاورة .
4-وهذا هو العامل الأهم: قيام الثورة 1969م المؤمنة قيادتها إيمانًا مطلقًا بضرورة سيادة العربية على المستويين العام والخاص .
التعريب العام: