فهرس الكتاب
عين الزرزور: (شباك كان على الشرفات به ثقوب يرى من بداخل الشرفة غيره ولا يُرى) لم يعد مستعملًا بسبب تحرر المرأة من قيود البيت/السجن وخروجها إلى العمل والشارع . وفي ميدان الزراعة خاصة أهملت مفردات كثيرة لبطلان استعمال مسمياتها من مثل:
كجرّ ( حيث تجرُّ الدابة الحبل من البئر وإليها ) .
دلو (مايُدلى في البئر لاستخراج الماء) .
كُرِّيَّه (بكرة الحبل الكبيرة ) .
ستوكة (بكرة الحبل الصغيرة) .
ميدة (جابية صغيرة تستقبل الماء من الدلو ) .
جناح السانية (أحد جدارين مدرجين يبنيان على جانبي البئر تثبت فيهما خشبة في وسطها البكرة) .
ساروت(مجرى الماء من"الجابية"
إلى المزروعات) .
ورغم أن أغلب هذه المفردات عربي الأصل فقد انقرض، أو كاد، لتغير وسائل الزراعة والري. وهذا مجرد مثال ينطبق على مجالات أخرى من الحياة في ليبيا التي تطورت بصورة واضحة، وتبدلت لغتها اليومية بحكم هذا التطور اجتماعيًّا واقتصاديًّا .
مما يمكن الحديث عنه لتفسير تفصح الدارجة الليبية أمر قد يبدو بعيدًا عن أذهان غير العرب الليبيين، وهو تجربة ناجحة جدًّا في هذا المجال؛ فقد دأبت الإذاعات المسموعة والمرئية على نقل جلسات (المؤتمرات الشعبية) التي تكوِّن أساس نظام الحكم في ليبيا وكذلك جلسات ( مؤتمر الشعب العام ) نقلًا مباشرًا في مختلف المناطق. وقد تستمر هذه الجلسات، المذاعة"على الهواء"أسابيع عديدة، وكان المتحدثون، باختلاف مستوياتهم من التعليم والثقافة ومن الجنسين، يعلمون أن كلامهم يسمع مباشرة و"يقيم"من قبل الآخرين، من حيث المضمون واللغة على حد سواء .