فهرس الكتاب

الصفحة 1844 من 4462

لقد بدأ هذا الجديد يشيع في الصحف والمجلات، ثم تجاوز ذلك إلى الكتب العلمية، ولا سيما في الاختصاصات الاجتماعية ، ثم تجاوز ذلك اللغة الأدبية الحديثة .وأنت لا تفي حاجة إن اقتصرت على جعل هذا الجديد الوافد في حيّز الخطأ . ذلك لأنه عامّ شائع . وقد وجد سبيله إلى مواطن ما كان لها أن تشقى به، فقد تسمع بعض خطباء

المساجد يديرون في خطبهم شيئًا من هذا الجديد الوافد .

لقد كان لي أن سمعت من هذا قول بعض هؤلاء في موعظة دينية قوله:"كان ذلك الأمر الرقم الفريد في المعادلة الصعبة". وقول آخر:"إن القواسم المشتركة بين الآراء في الأمر هي كذا وكذا …".

أقول: ليس لي أن أبعد هذه الصيغ من هذه اللغة الجديدة: فشيوعها ودورانها في مختلف السياقات والظروف يعطيانها القوة .

ومن هنا ليس لي إلاّ أن أثبت مادة الجديد التي باتت كثيرة، وتكثر كل يوم.

إن البلدان العربية القريبة من البلدان الغربية بصلاتها قد عرف أهلها هذا الجديد فصار عربية إقليمية. وهذه تجد سبيلها إلى بلدان أخرى .

وسآتي على شيء من عربية أهل الشمال الإفريقي التي عرفها غيرهم من عرب المشرق.وأبدأ بما كان

لي، وهو قليل من كثير ، في القطر المغربي .

لقد قرأت في صحف هذا البلد عربية خاصة، وخصوصيتها تتأتى من تأثرها الواضح بما هو أعجمي فرنسي، ثم إنها ضعيفة من حيث إن المحرر للصحف لا يعرف العربية معرفة كافية .

وسأعرض هاتين المسألتين في هذا الموجز فأقول:

مما قرأت في الصحف التي حفلت بكلم غريب، لعله من فرنسية أسئ أخذها فأعطيت دلالة خاصة، قول"المحرر":

"عودة إلى موضوع"ماذا بعد إحصاء إسكان الكريانات"‍‍!!"

لا ندري ما"الكريانات"هذه ؟ أهي من الفرنسية Carriere أم شيء آخر؟

ولإيضاح الكلمة أسوق شيئًا في الصحيفة نفسها .

"فإن الترجيحات والتكهنات والآراء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت