فهرس الكتاب
ومثل هذا كثير بين الفرنسية والإنجليزية ومنه حزب"الناتو"لدى الأمريكيين والإنجليز وهو الإوتان لدى الفرنسيين .
هذا مجمل ما وقفت عليه في صحف قرأتها خلال إقامة قصيرة في مدينة الدار البيضاء .
ثم أتحول إلى شيء آخر يتصف بالخطأ وفساد التركيب واستعمال كلمات لا تفي بالغرض .
وقرأت من هذا قول أحدهم:
"جرت مبارة"وهو يريد"مباراة". قد تقول: وكيف حدث هذا الغلط ، والجواب أن القائل حسب"مباراة"جمعًا كسائر الجموع بالألف والتاء مثل زهرات وفاطمات وغيرهما . ولم ينظر إلى التاء المعقودة، ولما كان له هذا التصور أخذ منه فقال:"مبارة"!!.
وقرأت:
"ويتقدمّ فلان بأحرّ التشكّرات للذين واسوه .."
أقول: و"التشكرات"جمع"تشكّر"وهو مصدر للفعل"تشكَّر"ولكنه غير معروف استعماله في العربية .
إن الأبنية في العربية مرهونة بالسماع. فلم يسمع في"شكر"المزيد على"تفعل"وقد يكون لي أن أقول: هذا من ألفاظ العربية التي استعارها غير العرب فوصلوا إلى هذا البناء الذي لم يعرف ولم يستعمل.
ثم إن جمع المصدر سماعي. وهذا السماع يكون حين يتحوّل المصدر إلى اسم، ومن هذه: النزاعات والخصومات والفتوحات والنزالات وغيرها . قال تعالى:
"فيهنّ خيرات حسان".
وقرأت أيضًا:
"وحدث في الإبّان كذا وكذا".
أقول"الإبّان"بتشديد الباء بمعنى الحين أو الوقت .
غير أن هذا الظرف لم يسمع معرَّفا في استعمال المعربين . يقال مثلًا: حدث ذلك إبان قدوم السيد الرئيس .
أقول: وتعريف"إبّان"ليس من الخطأ. ولكنه استعمال مغربي أو إفريقي خاص .
وقرأت أيضا:
"توقيف الأشغال بالسدود".
أقول: المصدر"توقيف"ليس من