فهرس الكتاب

الصفحة 1849 من 4462

وتقرير حقوق الإنسان"فين هو"!! ومن هذه العامية جهلهم بمعرفة ثوابت العربية كالجمع والتثنية . ومن ذلك يُرجى من"الزُّبناء الكرام أن .."

أقول"إن"الزبناء"ليسوا كرامًا ولا"الزبائن"في ديار المشرق وكيف يكون"زبون"في هذا الجمع ؟"

إن بناء"فعول"من الصفات بجمع"فُعُل"نحو صبور وصُبُر ، وإذا جاء منه اسمًا فقد يُحمل عليه، والسماع فيه هو الجاري .

ثم إن"زبون"مما ورد العربية من السريانية في عصرنا ولم يعرف المعربون في فصيح العربية"الزبون"بهذا المعنى ، بل عرف صفة للحرب فقالوا: حَرب زبون . أي تزبن المشاركين فيها أي تطعنهم .

وكان يقال للمتردد على مصدر ما يتزوّد منه حاجته ومتاعه:"حريف"وجمعه حُرفاء . ومن العجيب أن التونسيين من البلاد المغربية يستعملون هذه الكلمة في عصرنا هذا، وهو من الغريب النادر.

ومن التأثر بالعامية الدارجة عدم معرفة أصحاب هذه اللغة الصحفية بالمثنى وتوابعه فأنت تقرأ:

"زمان كان فريد الأطرش وأمّ كلثوم.. يغنّون"!! .

ومن هذه العامية التي وجدت السبيل إلى لغة هذه الصحف ما قرأت:

"مطلوب مدرسة"خصوصي"! أقول: كأن"خصوصي""

مما يستوي فيه المذكر والمؤنث !!

ومثل هذا:"مطلوب سائق عمومى"أى للحافلات العامة، ولو كان السائق امرأة لقالوا كذلك .

وتقرأ من هذه الصيغ الغربية التي لا تحتملها العربية كلمة"الخوصصة"في سياق تفهم فيه: نقل الملكية مما بأيدى"القطاع العام"إلى"القطاع الخاص".

وقد أفلح التونسيون حين استعملوا من هذا"التونسة"فقالوا: تونسة التعليم أي جعله تونسيًّا .

ومن هذه الغرائب العامية توليد الكلم الذي لم يسمع في العربية، ومنه:

"تَسويء الصائفة": أي جعل الصيف سيّئًا والمصدر للفعل"سوَّأ"الفعل الذي لانعرفه في العربية .

ثم إن"الصائفة"لا تعني"الصيف"وقديما استعملت"الصائفة"للغزاة أو الفاتحين في"الصيف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت