فهرس الكتاب
ومن هذا الجديد الذي لا يُهتدى فيه إلى وجه في العربية قولهم:
"مُسلسل"الفضائح يطال حكومة الرئيس"فلان".
وقولهم"يطال"أي يتوجّه بالاتهام إلى"الرئيس فلان".
أقول: ومثل هذا قولهم:
وهذه التهمة"طالت"الرئيس فلان .
ولا نعرف في هذا الفعل هذه الدلالة الجديدة إلا في صحف عصرنا.
ومن هذا توليد دلالة خاصة لكلم عاميّ جديد . ومنه:
"حَراجات للأثاث المستعمل".
و"حَراج"يعني ما يشبه"السوق"يباع فيه الأثاث المستعمل وغيره بطريقة"المزاد العلني"فينادى على الشيء الذي يراد بيعه فينبرى الواقفون بالزيادة على السعر إلى أن يستقر على قدر معين فيكون الشيء لمن أظهر هذا السعر الجديد .
أقول: وليس في"حراج"شيء يومئ إلى هذه الدلالة .
وأنت تقرأ من هذه العامية ما لا تستطيع أن تسيغه وتفهمه، ومنه:
"العالم بأسره الذي يسمع التشكيل الإسرائيلي بسلامة نبّات الفلسطينيين وبصدق"تكويعهم"الذي عطّل الذرائع وغيّر المواقف …"
وليس لك أن تفهم ما المراد بـ"التكويع"؟!
ومن هذا أنك تقرأ مثلًا:
أما الرئيس فلان فقد أغناه الاحتفال في دياره عن كل سجال وجَدَل حادّ.."أقول: كأن كلمة"سجال"أريد بها"الجدال"أو"النزاع"."
وهذا مما لا نعرفه في العربية ، وليس لنا من حيلة إلى قبوله . والذي جاء بهذه الدلالة الغريبة قول الأقدمين:"الحرب"إلا أنها لا تعني الحرب ولا تعني الخصومة أو الجدال، هي جمع"سَجْل"بمعنى"دلو".
فيكون من هذا"الحرب سجال"أي أن الحرب تكون طورًا للطرف الأول المشارك فيها وطورًا آخر للطرف الثاني .
والعبارة قائمة على التشبيه بالاستسقاء من البئر . والسجل مرة للمستقي الواقف على اليمين ، وأخرى للمستقي الثاني الواقف على الشمال .
فأين نحن من هذا ؟!
ومن هذا الغريب الجديد استعمال الجمع الذي لم يشتهر استعماله ومنه:
"المؤسسة العامة"للأبناك"!!"
و"الأبناك"جمع"بنك".