فهرس الكتاب
ومما يستحق الوقوف عنده ما جاء من الأسباب الموجبة لوضع هذا القانون . وهذا نصُّه:
"ولما كانت غلبة العامية على العربية الفصيحة أثرًا من آثار التخلف والجهل، وسمة من سمات الأمية، وعاملًا من عوامل الفرقة والتجزئة ، ومعوقًا من معوقات انتشار التعليم، ويقظة الوعي القومي والجهود المنظمة"
نحو ثقافة الجماهير… (*) "."
وحذا مجمع اللغة العربية الأردني حذو المجامع الشقيقة منذ تأسيسه سنة 1976م، فقد جاءت المادة (4) من قانون مجمع اللغة العربية الأردني على النحو الآتي:
يعمل المجمع على تحقيق الأهداف
التالية:
أ-الحفاظ على سلامة اللغة العربية وجعلها تواكب متطلبات الآداب والعلوم والفنون الحديثة.
ب-توحيد مصطلحات العلوم والآداب والفنون، ووضع المعاجم والمشاركة في ذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والمؤسسات العلمية والثقافية داخل المملكة وخارجها .
جـ-إحياء التراث العربي والإسلامي في اللغة والعلوم والآداب والفنون .
ونحن نرى في هذه الكلمة العجلى، كيف أن جميع المجامع اللغوية العربية تجمع على المحافظة على
سلامة اللغة العربية … وعندما نتحدث عن سلامة اللغة العربية ، لا نتحدث عن تيار المجابهة بين العامية، بل العاميات أمام اللغة العربية الفصحى. وإنه لما يثير في نفوسنا الحزن والأسى، أن نجد تشجيع العاميات يستشري في جميع الأقطار العربية ، لاسيما في معظم برامج التلفاز والإذاعة المسموعة، من خلال التمثيليات والمسلسلات والروايات والأحاديث، وإن الدَّارس للسياسات غير المعلنة، في دعم العاميات والنَّيل من اللغة الفصحى في الأقطار العربية يهوله الأمر، ويرى، دون أن نظلم أحدًا، أنها سياسات تصب في اتجاه الفرقة والتمزق ، بل وباتجاه التأخر والتبعية الأجنبية. وقد بلغ الحدُّ إلى إصدار المجلات والنشرات باللغة العامية في بعض الأقطار العربية .
وإنني في هذه الكلمة ، لا أقصد