فهرس الكتاب

الصفحة 1879 من 4462

ولا يزال أدباؤنا الصحفيون والناشئون يردِّدون أسماءهم وأعمالهم الأدبية - مع التجلَّة - إلى اليوم0

وفي أدب الفصحى الماضى قصص كثير عن أيام العرب وحروبهم ، وعن الأنبياء ومن أرسلوا إليهم ، وعن الحب والمحبين0 ودخل الفصحى في العصر العباسى لونان من القصص، وهما القصص عن الحيوان والطير كما في كتاب كليلة ودمنة، والقصص عن الإنسان كما في كتاب ألف ليلة وليلة، غير أن كل ذلك يختلف عن القصة الغربية الطويلة المعروفة عند الغربيين بشخوصها وتقاليدها الأدبية 0 وحاول الأدباء المصريون في القرن الماضى ترجمة بعض فرائدها وآثروا تمصيرها حتى تقترب من ذوق القراء ، وظل هذا التمصير حتى زمن المنفلوطى وشارك فيه كما نعرف عن القصتين: ماجدولين والفضيلة 0 وأخذ شباب المصريين - من حينئذ - يعنى بتأليف القصة الطويلة على النمط الأوربى، على نحو ما ألف محمد حسين هيكل قصته الطويلة: زينب0

ويتعدد بعد الحرب الأولى في القرن من يكتبون القصة الطويلة على النمط الأوربى وفي مقدمتهم إبراهيم عبد القادر المازنى وعباس محمود العقاد وطه حسين0 ويُعْنَى المازنى بالجانب النفسى في شخصيات قصصه، مع تحليل واسع لما يضطربون فيه من مشاعر وأحاسيس0 وللعقاد قصة طويلة سماها"سارة"وهو فيها يعنى بالتحليل النفسى مثل المازنى ويضيف إليه تحليلًا عقليًّا واسعًا0 أما طه حسين فقصصه اجتماعية ويعنى في أكثرها بتصوير الحياة في المجتمع المصرى0 وانضمَّ إلى هذه الكوكبة محمود تيمور، وكان يكتب قصصا بالعامية، فرأى أن يعيد كتابتها بالفصحى، وفي ذلك دليل ساطع على أن الفصحى ظل لها التفوق والسيطرة على الحياة الأدبية المصرية حتى القرن العشرين، وكان يعنى في قصصه الاجتماعي بتصوير عيوب المجتمع المصرى0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت