فهرس الكتاب
ثم رجوتُ الأخ الدكتور وليد عمار، وهو صديق مشترك لي وللأستاذ وليد جنبلاط، حفيد الأمير شكيب ، أن يسأله عنها فتكرم وأرسل إليَّ بكتاب منشور ، عنوانه كعنوان الكراريس، ولكن مقدّمة محققهِ الأستاذ محمد خليل الباشا، تحمل على بعض الشك فيه: فهي تتحدث عن دفتر كبير بخط الأمير شكيب، وتذكر أن"في هذا الدفتر مئة وسبعًا وتسعين صفحة غير مرقَّمة ، فُقِدت الصفحة الأولى منه، التي تحمل اسم الكتاب ومؤلِّفَه وموضوعَه ، لكن هذا سهل تداركه . فالخطُّ يدلُّ على صاحبه،والبحث يدل"
على موضوعه، أما الاسم فنجده عند من ذكروا أسماء مؤلفات الأمير غير المطبوعة ، وبينها كتاب"القول الفصل في ردّ العامّي إلى الأصل"وسمّاه غيرهم"إصلاح العامّية"ولا ريب في أن هذا هو المقصود ، فاخترنا أن نتَّخذ له التسمية الأولى"."
وقد قدّم المحقِّق للكتاب بمقدِّمة نافعة ، وجعل الكتاب في ثلاثة أقسام: أولُها ـ"ردّ العاميّ إلى الأصل"وثانيها ـ"شذرات لغوية"وثالثها"ـ من كلام البُلَغاء"ونشر صورًا زنكوغرافية لبعض الصفحات يتبيَّن منها أن القسم الأول يؤلف الجزء الأخير من الدفتر، ويتقدّمه القسمان الآخران. وهذا القسم الذي يهمّنا، فيه كثيرٌ من الفِقرات والعبارات المشتركة مع الكراريس التي بين يديّ، ولكن كثيرًا منها يوجد في أحدهما فحسب، من أجل ذلك أميلُ إلى أنَّ الكتاب المنشور، إن لم يكن ما أطلق عليه بعضهم"إصلاح العاميّة"فإنه جزء
آخر من"القول الفصل"كُتِبَ في حِقبة أخرى غير تلك التي كُتَبت فيها الكراريس التي بين يديّ .