فهرس الكتاب

الصفحة 1904 من 4462

عميد الاستشراق التشيكي إيفان هربك

وعطاؤه للمكتبة الإسلامية والعربية والأفريقية *

محاضرة

للأستاذ الدكتور عبد الهادى التازى

على نحو ما تحدثنا من هذا المنبر عن المستشرق البريطاني هاميلتون كيب، ثم عن المستشرق الفرنسي جاك بيرك، نرى من باب الاعتراف بالجميل أن نقوم اليوم بتحية البروفيسور إيفان هربك بمناسبة مرور ست سنوات على رحيله .

وقد كان في صدر ما دفع بنا للحديث عن هذا العلامة الكبير أنه ظلّ خاملَ الذكر بالرغم من عطاءاته الغزيرة للمكتبة الإسلامية والعربية والإفريقية .

وإذا ما حاولنا أن نعرف الأسباب بل السبب الرئيسي لذلك الخمول فإننا سنجده يتمثل في قضية اللغة الوطنية التي كان يكتب بها معظم بحوثه ودراساته …

وكم من علماء أعلام غُمرت أسماؤهم وطويت أخبارهم؛ لأن آثارهم لم تترجم إلى اللغات الأوربية السائدة التي تتعامل بها المجموعة الدولية،وهذه حقيقة يجب أن يعرفها علماؤنا في هذا المجمع الموقر إذا كانوا يريدون لعلمهم أن يروج !‍ وإني لأغتنم هذه الفرصة هنا لأقترح على رئاسة المجمع وعلى أعضاء المجمع أن ينشئوا ضمن جهاز المجمع هيئةً للترجمة تعنى بإبلاغ العالم الآخر ما يقوم به المجمع من جهد في شتى الميادين والحقول حتى نعرف بأنفسنا وخاصة ونحن نعيش اليوم عصر الإنترنت الذي يفتح المجال للتعريف بما تقوم به المؤسسات الأكاديمية إنْ في الغرب أو الشرق …

*ألقيت هذه المحاضرة في الجلسة الخامسة من مؤتمر الدورة الخامسة والستين يوم الأربعاء 22من ذى القعدة سنة 1419هـ الموافق 10 من مارس ( آذار) سنة 1999م.

هذا الرجل الكبير هربك إنما كتب له الذكر بسبب ما يترجم له من بحوثٍ عن اللغة التشيكية إلى اللغات الحية: الإنجليزية والفرنسية والألمانية… إلخ، ولولا ذلك لاقتصرت فائدته على مجتمعه فقط…

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت