فهرس الكتاب

الصفحة 1906 من 4462

وقد وصلت أصداء العالم العربى والإسلامي إلى شرق أوربا ووقفنا نحن في إفريقيا على أصداء عن بلادنا في تلك الجهات مما كان يظهر بأقلامٍ تشيكية محايدة إن لم تكن متسمة بالتعاطف مع قضايانا الأساسية. ومن الملاحظ أن المدرسة التشيكية الاستشراقية تأثرت على العموم بالمدرسة الألمانية في موضوعيتها وإيجابيتها ونزاهتها، وبذلك فإنها أي المدرسة التشيكية لم تخضع لعاملٍ استعماري أو ديني أو سياسي على نحو ما لاحظناه على بعض الاتجاهات في الاستشراق داخل بعض دول أوربا الغربية…

لقد أهملنا الاستشراق في أوربا الشرقية واتجهنا بكليتنا إلى ما يُصدر لنا في الجهات الأخرى ممن تتكلم باللغات السائرة مهملين إنتاج زملائنا في جهاتٍ أخرى تتكلم التشيكية أو السويدية أو البرتغالية‍ !

وأريد التأكيد هنا على أن من اشتهر أو من عرفت أعماله من المستشرقين في هذه الفضاءات التي لا تتكلم الفرنسية أو الإنجليزية، إنما عرفوا عبر ما سجل من أعمالهم بلغات أوربا المتداولة، ونستثني من هذه القاعدة بعض ما كتب باللغة الروسية اعتبارًا لأسباب لا تخفى على أحد، في صدرها المركز الدولي الذي كان للمعسكر السوفيتي بالأمس، والمطامح الإيديولوجية التي كانت تخامر القادة السياسيين آنذاك .

أريد القول: إن علينا أن نلتفت إلى زملائنا في شرق أوربا ليس فقط لأنهم قاموا بتقديم الفكر العربي إلى تلك الجهة فكانوا خير رسول لنا للتعريف بثقافتنا وحضارتنا، ولكن أيضًا، وهذا مهم، لأنهم كانوا يتسمون بالإيجابية والموضوعية في معظم ما قدموه وما أنتجوه …

وهذا ما حفزني منذ أعوام إلى الاهتمام بهذا الجانب وخاصةً بعد أن تعرفت عن كثب، على أعمال زميلنا الراحل إيفان هربك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت