فهرس الكتاب

الصفحة 1909 من 4462

ولم يقتصر إنتاج هربك على ما يكتبه هو، ولكنه تجاوز ذلك إلى الترجمة، أي أنه يترجم ما كتب بالعربية إلى لغته الوطنية، وفي هذا الإطار نجد له عام 1958م ترجمته لرواية عبد الرحمن الشرقاوي:"بلاد مصر"كما نجد له ترجمة لرواية الأديب غسان كنفاني: (رجال تحت الشمس) ما خدم بترجمته القضية الكبرى للعرب: قضية فلسطين ..ولم يفته أن يكتب عام 1959م عن مهدي السودان، ويكتب في السنة التى بعدها عن المذاهب الإسلامية ، ويعلق على ترجمة روزنطال لمقدمة ابن خلدون.

وقد اهتم عام 1961م بالرحالة المغربي الشهير ابن بطوطة الذي زار القارات الثلاث: أفريقيا وآسيا وأوربا، ونستطيع القول هنا بدون تحفظ: إن ما كتبه الرجل عن ابن بطوطة كان هو المرجع العلمي لكل الذين اهتموا بكرونولوجية الرحالة المذكور، فقد تفرغ هربك تفرغًا أحسبه تفرغا، لعدة سنوات، من أجل أن يتتبع تواريخ ابن بطوطة ويقارن بينها وبين واقع المناخ وواقع ما قد يروى في جهاتٍ أخرى ، وبهذا كان هربك معتمد هاميلتون كيب وفانسان مونطى الذى قدم لابن بطوطة، ومعتمدًا لاصطيفان ييرازيموس، وأخيرًا معتمد الموسوعة البريطانية، وهكذا فإن ما قدمه هربك لرحلة ابن بطوطة من أياد بيضاء سيظل مذكورًا في سجل التاريخ . وبالنسبة لي أيضًا أعترف بأنه كان سَنَدى الأول، وقد قمت مرارًا بعمليات اختبار لما كان يفترضه من وجود ابن بطوطة في بلدة كذا وليس في بلدة كذا، في فصل الصيف وليس في فصل الشتاء فكنت أبهر بقدرة الرجل وبصبره على ضبط المواقع والمواقيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت