فهرس الكتاب

الصفحة 1912 من 4462

لمنظمة اليونسكو في الحديث عن القارة السوداء …

ولم تمر سنوات 1982و1983 و1984 دون أن تظهر له فيها عدة بحوث حول المغاربة وأوربا، وحول المشكلة الفلسطينية، وحول الوحدة المغاربية والصحراء ، وفي كل مرة يفاجئ المهتمين بقضايانا من خلال بحث أو تأليف على نحو ما قرأنا عامي1985و1986م في كتابه عن مفهوم الإسلام في التاريخ …وحول حضارات بعض الشعوب التي لم تكن نسمع عنها . وسنةً بعد سنةٍ نلاحظ أن أبحاثه لم تعد تقتصر على لغة واحدة كما أشرنا ولكنها تتجاوزها إلى الترجمة لعدة لغات ، الأمر الذي يؤكد أن المستهلكين لإنتاج هربك لم يعودوا منحصرين في فضاء معين ولكنهم يكثرون ويكثرون في كل مكان .. لاحظنا هذه الظاهرة في سنوات 1986و1987و1988و1989و1990م عندما كان يعالج قضية صراع القوميات، داخل الإمبراطورية النمساوية، من أجل المساواة الثقافية والاجتماعية، وعندما تناول العلاقات الداخلية بين الدين والسياسة في الإسلام .

وقد ظهر جهده بارزًا ومتميزًا في المجلدات الثرية للتاريخ العام لأفريقيا الذي رددنا ذكره مرارًا، فقد ظهر في هذا التأليف الزادُ المعرفي لهذا الرجل الذي وهب حياته للبحث العلمي وبخاصة في الحقول الثلاثة التي كان العالم يتطلع إلى معرفة المزيد من المعلومات عنها ..

ويكفي أن يرجع المرء إلى تلك الموسوعة الأفريقية التي صدرت بسائر اللغات ليعرف عن حضور الرجل ودوره في ملء الفراغ الذي كان يشعر به كل الذين يحاولون الاقتراب من تاريخ أفريقيا…

ولقد وجدت متعة كبرى وأنا أقرأ آخر بحث له ظهر مطبوعًا في مجلة المعهد الشرقي للدراسات العلمية التشيكية عن ابن بطوطة في جُزر مالديف، لقد تجلى في هذا البحث عملاقًا في قراءة ما بين سطور رحلة ابن بطوطة وهو أي ابن بطوطة يمارس مهمة قاضي القضاة في عاصمة مالديف …

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت