فهرس الكتاب
قيود اشترطوا توافرها في بعض الأساليب .
ومن ذلك ما قاله كثير من النحويين من أن صيغتى التعجب القياسيتين لاتبنيان إلا من فعل، وشذَّ: ما أجدره بكذا ، بنوه من قولهم:هو جدير بكذا ، ولا فعل له .
وفى القاموس المحيط: جَدُر كَكَرُمَ . فليس بشاذٍّ على هذا .
وقالوا: وشذَّ ما أذرعَ المرأة ، أى ما أخف يدها في الغزل .بنوه من قولهم: امرأة ذَراع ، أى خفيفة اليدين في الغزل .
وقد ذكر ابن القطاع أنه سمع:ذَرُعت المرأة ، أى خفت يدها في الغزل. وعلى ذلك لا شذود فيه .
وقالوا:لاتبنيان من الجلف،وهو الجافى الغليط.
وفى القاموس: وقد جَلُف جلافة وعلى ذلك لا شذوذ في بناء التعجب منه .
وقالوا: يشترط لبناء صيغة التعجب من الفعل ألا يكون الوصف منه على وزن أفعل فعلاء ،لأن أفعل التفضيل لا يبنى منه، حتى لا يلتبس الوصف بالتفضيل ، ولما امتنع صوغ اسم التفضيل امتنع صوغ فعلى التعجب منه ، لأنهما يتشابهان في أمور كثيرة . وجعلوا من النادر الذى يُحفظ ولا يُقاس عليه قول العرب: ما أحمقه ، وما أهوجه ، وما أرعنه .
ومع أنهم في مواطن أخرى لا يبالون بهذا الالتباس ، كما في تصغير الترخيم ، فإنه يكون بحذف الزوائد من الكلمة ، مثل: حميد في تصغير: أحمد وحامد ومحمد ومحمود وحماد ، وحميد ، وحمدون ، وحمدان .
وكما قالوا: إن اسم المفعول واسم الزمان واسم المكان والمصدر الميمي من الفعل الزائد على ثلاثة أحرف يكون على وزن الفعل المضارع مع إبدال حرف المضارعة ميما مضمومة ، وفتح ما قبل الآخر ويفرق بينها بالقرائن .
واشترطوا كذلك ألا يستغني عنه بالمصوغ من غيره مثل:
"قال"من القائلة ، فإنهم لا يقولون: ما أقيله، استغناء بقولهم: ما أكثر قائلته .
قال ابن مالك في التسهيل: وقد يغنى في التعجب فعل عن فعل مستوف للشروط كما يغنى في غيره ، مثل: ترك ، فإنه أغنى عن وَدَع .