فهرس الكتاب
... عن جابر بن عبد الله قال: رُمىَ أُبَى يوم الأحزاب على أكحله فكواه رسول
الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث أيضًا على الطرة يسار الورقة 163.
الحديث السادس عشر:
الشفاء في ثلاث: في شرطة محجم أو شربة عسل أو كية بالنار وما أحب أن أكتوي .
وحول حديث الحجامة ينقل عن عياض كما ينقل عن الاستذكار لابن عبد البر الذي يحيل على ما في التمهيد من آثار كثيرة في فضل الحجامة والتداوي بها وإباحة التداوي بكل ما يُرجى نفعه مما يؤلم وما لا يؤلم . كما نقل عن ابن بطال (1) قال الطبري:وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحتجم على رأسه وبين كتفيه حيث يقوم بالجمع بين الأحاديث النبوية حول الموضوع.
وحول كرهه هو للاكتواء مع تشريعه لأمته ، يسوق ابن بطال نظائر مثل عدم تناوله لبعض أنواع الطعام لكونه يعافها .
ويخلص ابن صاحب الصلاة بعد هذا إلى موضوع جد مهم هو الرد على بعض غلاة الصوفية الذين لا يقولون بتشريع العلاج معتقدين أن كل شيء بقضاء وقدر .. وهكذا نجد أن المؤلف يبحث عن كل الدلائل الشرعية التي تسنن استعمال الدواء للأمراض الطارئة، وأن الله الذي أنزل الداء أنزل الدواء، وهو مثل الأمر بالدعاء لنا في الأمور، والأمر بالتوقي من المعاطب مع أن الأجل لا يزاد فيه ولا ينقص، ثم ينقل عن ابن رشد في البيان والتحصيل حول التداوي بالحجامة وقطع العروق (2) مؤكدًا أنه لا يوجد تناقض أبدًا بين العلاج وبين التوكل كما ينقل عن الخطابي ، ومن جهة أخرى فإن ابن صاحب الصلاة يزيف رأي بعض الملاحدة الذين يحاولون التشكيك فيما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم حول بعض النوازل الصحية مؤكدًا أنه قل ما يوجد في علم