فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 4462

وقد يعنى التعريبُ تعريبَ لغة الإدارة الرسمية بما في ذلك أنواع النشاط المالي والتجاري والاقتصادي ، وقد يعني تعريبَ لغة التعليم والمجتمع معًا في بعض الأقطار العربية التى كانت رازحة تحت الاحتلال الأجنبى واستقلت حديثا .

والتعريبُ من جهة أخرى قد يعنى كل ما يستوعبه المجتمع العربى ويحتويه في نسخ حياته،مما يتلقاه بأي صورة من صور التلقي الفكري والمادي والاجتماعي من أهداف وقيم ووسائل ، والانطلاق منه كواقع جديد للتفاعل الجدلي إنتاجًا وعلاقات ، أخذًا وعطاء ، تأثيرًا وتأثرا ، من رؤية متكاملة للحياة وقدرة ذاتية على ممارستها. والتعريبُ في المستوى المباشر يعنى سيادةَ اللغة العربية على ساحة الوطن العربى بما يوحد المشاعر العربية ، ويجمعها حول تاريخها وواقعها ومصيرها، مما يجعله عاملا جوهريا في الخروج من دائرة التخلف السياسي المتمثل في التجزئة إلى حرية الوحدة العربية في الصورة التى تؤصل دور

الأمّة العربية التاريخي والمصيري .

والتعريب في معناه الأكثر شمولا يعطي للوحدة العربية مضمونها الحضاري المعاصر ويعينها على كسر طوق التخلف والتحرر من أنواع التبعات الاقتصادية والتقانية"التكنولوجية"والثقافية (3) .

ومن هنا يكون للتعريب هدفان:

أولهما:

خلق شخصية إبداعية عربية تمتلك القدرة الذاتية على إنتاج العلم وصناعة التقانة"التكنولوجيا"، وهذه القدرة ليس مناطها المعرفة العلمية وحدها ، ولكن المناخ العلمي الذي يستدعي عددا من الظروف المواتية لتملك القدرة الذاتية ، وهي ظروف متعددة الجوانب ، منها ما هو سياسي ، ومنها ما هو تشريعي ، وما هو تنظيمي ، وما هو اجتماعي ، وما هو مالي ، وما هو في الأساس علمي .

وثانيهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت