هو القدرة على المشاركة والتفاعل من منطلق متميز ذلك أنه يمكن للأمّة العربية أن تسهم في الحضارة العالمية المعاصرة متجاوزة عقبات التخلف بضمّ قدراتها البشرية والعلمية والمادية واستنبات علمها عربيا ، وتوحيد استراتيجياتها تنمويا، وأن تضع تقانة"تكنولوجيا"عربية ، والسبيل إلى ذلك هو الإنسان الذى يتلقى علوم العصر بلغته ، يتعلم ويعلّم ويبحث بها ، حتى يكون ذلك إغناء للثقافة العربية بين المتخصصين والمتعلمين وجماهير الشعب، بما يوسع من قاعدة المشاركة وصنع الوعي بالتقدم ودعم الشعور بالحاجة إليه والإسهام في تطويره (4) .
ثانيا: أين تقع الإشكالية ؟
غنيٌّ عن البيان أن لكل أمة لغة تعبر عن هويتها القومية وشخصيتها الحضارية ، وأن لغتنا العربية رمز لكياننا القومي وعنوان لشخصيتنا العربية ، وهى لغة قرآننا الكريم وحضارتنا العريقة الضاربة الجذور في الأعماق ، وهى مستودع تراثنا الفكرى وموحدة المنهجية الفكرية بين أبناء الأمّة ماضيا وحاضرًا وتوجهًا نحو المستقبل ، بها نتفاهم ، ونعبر عن حاجاتنا وتطلعاتنا ، وبها نفكر ، وقد وحدت بين العرب في مواضي الحقب بوساطة القرآن الكريم ، إذ لولا ذلك الكتاب العربي المبين الذي نزل به الروح الأمين على قلب الرسول العربي الكريم آيةً لنبوته، وتأييدًا لدعوته ودستورًا لأمته لكان العرب بدوًا .