فهرس الكتاب
... وهكذا ظهرت الحاجة إلى أن يكون لنا وقفةٌ لدراسة هذه الأمور . وبحكم"مشاغباتي"المتكررة ، بدا أنه ينبغي علىَّ أن أصدع بالأمر ، وأن أحمل هذه الأمانة ، فكنت ظلومًا لنفسي ، ولكنني أرجو ألا أكون جهولا أيضا ، بل جاهلا فحسب . فأنا لست من أهل علم المعجميات ، وإنْ كنت مدمنًا الاطلاع على المعاجم ـ أحيانا حتى بغير قصد ـ وممارسًا للاجتهاد في صناعة المعاجم ، والموسوعات أيضا ، وفيها من المعجمات مشابه . فقلت أعمل بقول أجدادنا: سلْ مجرِّبًا ولا تسألْ طبيبا . ورأيت أن نستأنس فيما نعرض بآراء هذه الصفوة من العلماء في مؤتمرنا السنويّ . وهكذا تورَّطت ؛ ولكنْ تفلَّت الوقت منى، فإذا بالمؤتمر ـ الذي أعلم ميقاته منذ عام مضى ـ يفاجئني، ولم أتمكن من إعداد ما قصدت إليه كما أهوى وكما يليق بمقامكم . فقنعت بأن أقدم بعض ما يدور بخاطري ، ليكون"ورقةَ عمل"ـ كما يقولون ، تحرك السكون، وتقدح الأفكار، ولعل في هذا بعضَ ما نرجوه. وليس في موضوعنا خروج على مِنهاج مؤتمرنا، فهو يتناول الفصيحَ الذي نتوخاه في معاجمنا العلمية ، ويتجنب العامية .