فهرس الكتاب
... والأعمال العلمية تتحدد بالغايات التي تهدف إليها . فمجمعنا يبتغي من إعداد معاجمه العلمية توفيرَ مصادرَ معتمدةٍ تهيئ لمن يراجع أيًّا منها ـ فيما أرى: أولا: مقابلًا عربيا صحيحا للمصطلح العلمي الذي يعرض له فيما يقرأ أو يكتب ، وثانيا: تحديدًا دقيقًا ووافيا لمعنى هذا المصطلح ، وثالثًا: رفيقا مساعدًا له في دراسته ، وذلك بفضل نظام محكم من الإحالات في المعجم الذي يرجع إليه . ولو كان الهدفُ الأول وحده ـ وهو توفير المقابلات العربية للمصطلحات ـ هو غايتَنا ، لكفي إعدادُ مساردَ بالمصطلحات الأجنبية ومقابلاتها العربية ـ مع وجود معجم أجنبي متخصص جيد بين يدَيْ الدارس . ولكن هدفنا الثاني ـ وهو إعداد التعريفات الدقيقة للمصطلحات ، يبتغي إغناءه عن ذلك المعجم الأجنبي، الذي قد لا يكون مستطيعًا الحصول عليه أو قراءته بفهم كامل. ثم إن للتعريفات فائدةً أخرى ، وهى تحديدُ المدلولِ المراد للمصطلح ، لأنه قد تكون له دلالات مختلفة ـ حتى في العلم الواحد . وأما عن الهدف الثالث، الذي لا يتأتَّى إلا بإحكام الإحالات ، فأرجو أن أتكلم عنه بشيء من التفصيل فيما بعد . وثمة هدفٌ رابع من إعداد معاجمنا المجمعية المعتمدة ، وهو أنها خطوة مهمة في سبيل شيوع المصطلحات العربية وتوحيدها في أرجاء الوطن العربي ، وإنْ كان هذا موضوعا آخر ، قد يكون قائما بذاته .