فهرس الكتاب

الصفحة 2004 من 4462

... فإذا تساءلنا لمن نُعِدّ معاجمنا ؟ قلت: إننا نعدها للأستاذ والطالب ، والقارئ المتخصص وغير المتخصص، والمؤلف والمترجم . وعلى هذا فليس الصواب أن نتخلَّى عن صحة تعريفاتنا ودقتها بدعوى أنها يجب أن تكون مناسبةً لتلاميذ المدارس . نعم ، ينبغي أن تكون ميسَّرة غيرَ مستغلقةٍ على الأفهام، ولكن في حدود . أما ما يناسب التلاميذ فهو من اختصاص التربويين ومؤلفي الكتب المدرسية . وقد يدعو الأمر إلى إعداد قواميس خاصةٍ مناسبة لأعمارهم ومراحلهم الدراسية، وتجمع بين أكثر من علم واحد . وينبغي أن أنبِّه وأن أنتبه، قبل أنْ أستطرد إلى جوانبَ أخرى من الموضوع ، إلى أننا الآن بصدد المعاجم لا المصطلحات ، فموضوع صوغ المصطلحات قضية، أو قضايا، قائمة بذاتها تكلمنا فيها كثيرا ، ويبدو أننا سوف نتكلم عنها طويلا ‍!

... والتعريفات تنال جُلَّ عنايتنا وتستنفد معظم أوقاتنا ، وهى التي تتطلَّب أن يقوم بإعداد المعجم العلمي أساتذة لهم دراية واسعة بتخصُّصاتهم. بيد أنَّ للتعريفات تكاليفَ ، أهمها أنها تزيد من حجم المعجم كثيرًا. وهذا قد يدعونا إلى محاولة تحديد ذلك الحجم ؛ مثلا: بالتزامنا بمعجم أجنبي معين . ولكن معجمنا العلمي ليس ترجمة عربية لأي معجم أجنبي واحد بعينه، ولا ينبغي له أن يكون . بل إنه يجب أن يكون قائما على محاولة الشمول ، والتنسيق ، وحسن الانتقاء من مصادر متعددة، من المعاجم والكتب وغيرها من المراجع المعتمدة ؛ ولذلك قلنا إنه يجب أن يعدَّه الأساتذة الخبراء . ولكن لا بأس من اختيار معجم متخصص حديث ذي سمعة عالمية رفيعة ، كي يكون هيكلا أساسيا ، يُزاد عليه ، ويحذف منه، بل تصوَّبُ مادته ـ كما يحدث في كثير من الأحيان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت