فهرس الكتاب
... وهذه كلها ، وأمثالها ، مسائل فنية لا يستعصى حلُّها على دقة تحليل المواقف وحسنِ التصرّف فيها ، ولكن القاعدة الذهبية هنا ، وفي كثير من الأمور المعجمية الأخرى، هي: الالتزام والاطِّراد ، أي اتباع قاعدة واحدة في المعجم الواحد ، دون استثناء ـ إلاّ ما يقع في حدود الخطأ البشرى الذي يبتغى الكمال ولا يبلغه ، أو لأسباب منطقية ملجئة للمخالفة .
... ثم نأتي في الختام إلى قضية لعلها أهم القضايا المعجمية جميعا ، وهى أسلوب الإحالات . وأعتقد أن أسلوب الإحالات المحكم هو أكبر خدمة علمية معجمية يقدمها صانعو المعجم إلى مراجعيه ، وهى التي ترفع قيمة المعجم درجات، إن حَسُن أداؤها. ونظام الإحالات ، بطبيعته ، نظام معقد متشابك ، ولكننا لاحظنا ، في أثناء مراجعاتنا لمصطلحات معاجمنا في مجلس مجمعنا ، أن لجاننا تذهب أحيانا طرائقَ قِدَدًا ، ومن ثم كانت الدعوة إلى تبادل الرأي والخبرة ، ابتغاء توحيد الأسلوب . وسأحاول أن أوجز في ختام حديثي ما أرى أنه أهمُّ قواعد الإحالات في المعاجم العلمية:
1-في حالة الترادف الكامل:
أ - يُذكر المترادفان الأجنبيان وبينهما علامة تساوٍ ، ويدرجان وفق هجاء المرادف الأول منهما، ويذكر أمامهما المقابلان العربيان بالترتيب نفسه .
ب- يُكتب التعريف كاملا عند ذكر أهم المصطلحين وأكثرهما استعمالا وشيوعا . ( ولا يحال منه إلى المرادِف الآخر ) .
جـ -يُدرج المرادف الثاني ، الأقلُّ أهمية ، في موضعه الهجائي مع مرادفه الثاني وبينهما علامة تساوٍ ( على عكس الوضع في"ب") . ويكتب أمامهما المقابلان العربيان بالترتيب الوارد هنا . ولا يكتب أي تعريف ، إنما يكتب أول السطر ، ودون قوسين:
انظر: …………
وتكون الإحالة المنطقية إلى المصطلح الإنجليزي الأشيع، لأن مفتاح المعجم إنجليزي ، ولا ضرورة لذكر المقابل العربي في عبارة الإحالة. ( وعكس هذا إذا كان مفتاح المعجم عربيا،كما تقدم) .