فهرس الكتاب

الصفحة 2071 من 4462

... يمكن أن ننظر إلى تعلم اللغة العربية لغايات لغوية محضة كما يمكن أن ندرسها لغاية ثقافية . ومن الصعوبة الفصل بينهما ، ويبدو أن هذا التقسيم متأت من إقبال الدارسين من غير العرب على معرفة اللغة والذين أعدّت لهم برامج دون الاهتمام بالجانب الثقافي الذي يوقع في الإحراج بالنسبة لهؤلاء عندما يتعلق الأمر بدراسة نصوص القرآن والحديث والسنة والفكر الإسلامي لأنها تعد من مكونات الثقافة الإسلامية.

... إن الرهان على الدرس اللغوي المحض محفوف بكثير من المزالق ، وعلى رأسها كون اللغة ليست مجرد متن جامد وإنما هي عالم حي يحكي تجربة قوم بثوا فيها خلاصة عواطفهم وسجلوا فيها مختلف رؤاهم الفكرية في الكون وفي الناس وفي الحياة .

-2 على مستوى المنهاج:

هناك المنهاج الخاص بتعليم العربية لأهلها ، وهو يروج عادة في الدول العربية. وهناك المنهاج الموجه للطلاب المسلمين من غير العرب مثل المناهج الرائجة في السعودية ومصر ( بالأزهر ) ، وبعض البلاد المشرقية الأخرى، ولها طابع ديني . وهناك المناهج الموجهة لغير المسلمين ، ويحاول أصحابها أن ينسجوا على منوال الكتب السياحية التي تبيع اللغة مثل أي إنتاج سياحي آخر ، فهي تسعى لتبسيط الدروس إلى حد تصبح معها مجرد جمل وتعابير جاهزة قصد تبادل الحديث في شؤون الحياة العادية…

-3على مستوى الطريقة:

هناك الطرق التقليدية التي تجعل من درس العربية أداة للثقافة الإسلامية ، فهي تعتمد على القراءة والنحو للمرور سريعا إلى متون الفقه والشريعة والأدب.

... وهناك المناهج الموجهة لغير المسلمين، وهي تنبني أساسا على ما يسمى بالطرق الحديثة وهي تهدف إلى تركيز على لغة الحديث ، لذلك استعملت الآلات السمعية والبصرية التي تساعد على تحقيق ذلك ، وإلى هذا النوع نشير- في حديثنا ـ لأهميته وسرعة انتشاره .

-4 على مستوى المحتوى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت