فهرس الكتاب

الصفحة 2080 من 4462

ولقد بذلت المجامع ولاسيما مجمعنا الموقر، جهودًا كبيرة للفوز بنظام صوتي علمي على غرار نظام كوبنهاجن الدولي الصوتي ، يؤمِّن للعربية دقة علميّة عند نقل المصطلحات وأسماء الأماكن والأعلام حسب نطقها عند أهلها.

أما من حيث الكم، فإننا نلاحظ أن كل جهودنا التوحيدية المختلفة لم توفر لنا سوى عشرات الآلاف المعدودات من المصطلحات التي ندعوها بالموحدة. فلو اكتفينا بما وفره مكتب تنسيق التعريب في مؤتمراته المختلفة لوجدنا أنها لا تزيد في أحسن الحالات عن 100.000 مصطلح موحد بطرق فيها نظر، حسبما تفيدنا بذلك نشرته الداخلية لاسيما نشرته المقدمة لمؤتمر التعريب بالسودان. فأين نحن من الملايين المملينة من المصطلحات الموحدة الفرنسية والإنجليزية والروسية. واليابانية … إلخ؟ . أما مصطلحات مجمع اللغة العربية بالقاهرة، فإنها لم تُحْصَ إلى يومنا هذا إحصاء دقيقا فضلا عن أنها ليست ملزمة للجميع. ويدل على ذلك الاختلاف في شأنها مع مجامع دمشق وبغداد، والأردن، وبيت الحكمة في تونس، والأكاديمية الملكية بالمغرب. ويكفيني تدليلا على هذا الشأن ما أشار إليه مصطفى الشهابي في كتابه"المصطلحات العلمية والفنية في اللغة العربية في القديم والحديث"إن هذه المعطيات تدعوني إلى أن أبدي بعض الملاحظات المهمة أمنا للبس وتوضيحا للمواقف من قضايا مبدئية ومنهجية أساسية منها على وجه الخصوص:

أ ) أن الترادف ، والمشترك اللفظي؛ والأخذ والعطاء تمثل مظاهر لغوية ليست مقصورة على العربية بل تلحق كل اللغات لكن مع الفارق الذي يتمثل في تصوراتنا اللغوية المتعلقة بالتوحيد ومستلزماته العلمية البحتة.

ب) أن تلك التصورات تتمثل في أربع إشكاليات تستحق أن نعنى بها قبل أن ندعو إلى التوحيد توحيدًا علميا له أبعاد تربوية وثقافية وحضارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت