فهرس الكتاب

الصفحة 2081 من 4462

ج) أن المنهج التوحيدي الذي ندعو إليه ، يفترض في مستوى المؤسسات اللغوية والمتخصصين، والمجتهدين ومنهم الصحافيون، في نطاق اللغة العربية الفصيحة المعاصرة، ألا نفاضل مسبقا بين مصدر وآخر أو بين وسيلة من وسائل الموضع ( مجاز، اشتقاق ، تعريب، نحت ، ارتجال ) ، لاسيما إذا أردنا أن نصف الساحة اللغوية بدون إقصاء أو أحكام مسبقة لصالح هذا على ذلك، من شأنها ألا تساعدنا على تشخيص الداء وتصور الدواء. ولعل أحسن طريقة لمعالجتها أن نعرضها كلها على الإشكاليات الأربعة المذكورة نفسها سابقا قبل اقتراح توحيدها توحيدًا علميا. فما هي الإشكاليات المعنية؟ وما هي المبادئ التي اعتمد عليها مشروعنا في التوحيد والتقييس؟

1-2 إشكاليات المصطلح

... لقد أفاد بها علم المصطلح الحديث في المستوى النظري ومصطلحاتنا العربية المعاصرة التي وضعتها المجامع والمؤسسات والمتخصصون في مختلف العلوم. فلا يمكن أن نتطرق إلى موضوع توحيد مصطلحاتنا وتقييسها دون إشكاليات أربعة لابد من العناية بها ، وهي تتمثل فيما يلي:

... أ ) افتقاد مدونة مصطلحية عربية تحتوى على كل الرصيد العلمي والمصطلحي العربي المعاصر كَمًّا وكَيْفًا في مختلف العلوم سواء بالوضع أو الترجمة أو التعريب ، ومفادها أن نوفر للمصطلحى المُوَحِّد وثيقة كاملة شاملة مصطلحية مصدرًا تعبر عن آراء ومناهج وترجمات كل المعنيين بعلم من العلوم لأجل مقارنتها وموازنتها حسب مقاييس لغوية وزمانية ومكانية، وحتى اجتماعية وثقافيّة تساعدنا على استخلاص مختلفها ومشتركها طمعًا في توحيدها الاعتماد على قوانين عامة وقواعد ترتكز على الغالب والمطرد خلافًا للمبادرات التوحيدية الرائجة التي كثيرًا ما اعتمدت على عينات جزئية محدودة كَمًّا وكَيْفًا وزمانا ومكانا .

... ويبدو لنا أن بناء هذا الرصيد ممكن اليوم لما وفرته لنا المجامع والمؤسسات العربية المتخصصة

ـ وهى كثيرة ـ من المصطلحات العربية المخزنة والمبرمجة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت