فهرس الكتاب

الصفحة 2091 من 4462

وقال أحد معاصري مكي بن أبي طالب وهو المهدوي:"أما اقتصار أهل الأمصار على نافع [ وغيره من السبعة ] فذهب إليه بعض المتأخرين اختصارًا فجعله عامة الناس كالفرض المحتوم حتى إذا سمع ما يخالفها خطّأ أو كفّر ورّبما كانت أظهر وأشهر … القراءة المستعملة التي لا يجوز ردّها ما اجتمع فيها الشروط الثلاثة … سواء أكانت من الأئمة"

السبعة .. أو غيرهم ( نقله في النشر 37-36/1 ) (2) .

والجدير بالملاحظة أن هذا المهدوي نفسه ألف كتابا في قراءات السبعة (الهداية) وله كتاب آخر في تعليلها (الموضح) فلم يخرج من الخطة التي رسمها ابن مجاهد (3) .

هذا وقد أظهر بعض العلماء في القرن السابع - وهم قليلون جدا - شيئا من التحفظ بالنسبة إلى إطلاقهم اسم الشاذّ على غير السبعة (والعشرة) . منهم ابن الجزري نفسه فقد قال:"… الأئمة أجمعوا على قراءات السبعة ونحن نقول بذلك ولكن لا يلزم من ذلك أن يكون ماعدا السبعة ليس بصحيح .. ولا يلزم أيضا أن يكون ما وراء العشرة غير صحيح" ( منجد المقرئين ، 52 ) وعزا ابن الجزري إلى ابن تيمية هذا القول:

«من ثبتت عنده قراءة الأعمش شيخ حمزة أو قراءة يعقوب ونحوهما كما ثبتت عنده قراءة حمزة والكسائي فله أن يقرأ بها بلا نزاع بين العلماء المعتبرين » ( نفس المرجع 47 ) .

2-الفوارق الأساسية بين المتقدمين والمتأخرين من مؤلفي كتب القراءات:

1)مميزات عمل ابن مجاهد:

يفسر هذا التناقض - في اعتقادنا-تأثر هؤلاء القراء من القرن الرابع وما بعده ببيئتهم ولاسيما مع إقبال الناس الكبير على كتاب ابن مجاهد؛ إذ وجدوا فيه ضالتهم فلأول مرة قدمت لهم في حجم صغير كل القراءات الفاشية في الأمصار . وأؤكد على أهمية عبارة"خاصتهم وعامتهم"التي استعملها ابن مجاهد نفسه . فهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت