فهرس الكتاب
ابن خالويه فيما يخص السبعة فقط (*) ومن تبعه من تلاميذه - كابن غلبون وابنه - وبعض تلاميذهما ( كابن مطرّف والداني من المغاربة) فالشاذ في القرن الرابع والقرن الخامس هو إذًا ما خالف المصحف أو ما خرج عن السبعة ( ثم العشرة ) . ولهذا صار لفظ المجتمع عليه والشاذ بعيدين من حيث الدلالة عما كانا عليه في زمان أبي عبيد إلى نهاية القرن الثالث . أما في القرن السادس فالتجأ بعض المختصين في الأصول والتفسير لأول مرة ثم القراء بعدهم إلى مقياس آخر هو تواتر القراءة وسنتكلم عنه في ملحق خاص.
... ونستطيع أن نقول إن المجتمع عليه قبل ابن مجاهد هو ما اجتمع على القراءة به أكثر القراء أئمة الأمصار وهم معدودون (حوالي 22) مع ما يؤيد ذلك مما روى عن
الصحابة والتابعين.
أما عند ابن مجاهد فمما قاله في مقدمة كتابه -وقد سبق أن ذكرناه - (*) نشعر أنه ربط استفاضة القراءة بإقبال جميع القراء عليها في زمانه في حين كان القدامى يحصرون المجتمع عليه في زمان القراء الذي يمتد من الصحابة القراء والتابعين القراء إلى أئمة الأمصار فقط وهم الذين أحصاهم أبو عبيد ومن بعده قبل القرن الرابع ليس إلا . وكانت حجة المتقدمين تجرد هؤلاء الأئمة للقراءة - كما قال أبو عبيد - (كلهم لا السبعة فقط ) مع قرب عهدهم بالوحي ( فأبو جعفر أقرأ الناس في المدينة أربعين سنة تقريبا بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فباجتماعهم كانت تقوم الحجة عندهم لا بالسبعة فقط ولا بالروايات الصادرة من غير إقراء .
الخاتمة:
إن فشو اللغة وقياس العربية لا