فهرس الكتاب

الصفحة 2118 من 4462

[ القرآن ] .. نقلا مستفيضا منتشرا متواترا" (جفري ، 39) . غير أن كل هذا يخص نص القرآن المتواتر . أما القراءات فمن أقدم من استعمل لفظة التواتر فيها من المتكلمين هو الباقلاني نفسه . قال في"نكت الانتصار":"ويدل على أنه [عثمان] لم يكن يمنع أحدا أن يقرأ بغير ما في مصحفه إذا كان متواترا" (141) . وكذلك عبد الجبار:"على أن القراءات المختلفة معلومة عندنا باضطرار لذلك نستجهل من يرويها من جهة الآحاد" ( نفس المصدر ،162) ."

وأما العلماء الذين كان لهم سهم في التفسير فمن أقدم من وصف

القراءة بالتواتر نذكر أبا نصر القشيري (1) .قال:"لأن القراءات التي قرأ بها أئمة القراء ثبتت عن النبي -صلى الله عليه وسلم - تواترا يعرفه أهل الصنعة" ( ذكره في إبراز المعاني ، 412 ) .

أما القراء أنفسهم فمن أقدم من صارت صفة التواتر تطلق باطراد

عنده على السبعة فهو علم الدين السخاوي (المتوفى في 642) (2) وروى عنه القسطلاني أنه قال:"فقراءة السبع كلها متواترة"وقبل ذلك:"ولا يقدح في تواتر القراءات السبع إذا أسندت بطريق الآحاد" ( لطائف الإثارات 78/1) وهذا يناقض ما قاله نصًّا في"جمال القراء" (242-241) وكان لا يرى مثل من جاء بعده أن الثلاثة الذين أضافهم ابن مهران وغيره تستحق قراءاتهم في جملتها هذه الصفة (3) والفتوى التي أفتاها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت