فهرس الكتاب
مفعمة بهذه الروايات زيادة على قراءات الأئمة وقد تروى القراءة التي قرأها أكثر من إمام بطريق غير طريق الإقراء مع وجودها فيما نقله العلماء بالإقراء . وقد يذكر العلماء الظرف الذي قرئت فيه القراءة وذلك مثل ما حكى الفراء عن أبي إسحاق ( السبيعي ) أنه قال:"كنت أصلي خلف أصحاب على وأصحاب عبد الله فأسمعهم يقرؤون…" (119/3) . وعن أبي قتادة عن أبيه قال:"سمعت الحسن ابن علي بن أبي طالب على المنبر يقول:"ذق أنك" ( الدخان ،49 ) بفتح الألف" ( 43/3 ) . وكما حكى ابن أبي داود في كتاب المصاحف:"… عن الأسود وعلقمة أنهما صليا خلف عمر فقرأ بهذا" (وغير الضالين) " (51) . وكثيرا ما تذكر هذه الروايات"
إذا خالفت القراءة المنقولة بالإقراء ولا سيما إذا اجتمع عليها الأئمة وذلك ليبينوا شذوذها ويحاولون دائما أن يبينوا مع ذلك ضعف الرواية بتضعيف الإسناد (1) . وقد يلجؤون إلى هذه الروايات إذا صح سندها لاختيار قراءة فتكون حينئذٍ عندهم حجة (2) .
وعلى هذا فإن الذي نقل من القراءات إنما نقل بقناتين اثنتين:
(1) قناة النقل بالعرض والسماع بالاعتماد على من قام بذلك من الأئمة (3) .
(2) قناة النقل بالرواية المحضة وهو ما يسميه الداني"بالقراءات المنقولة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نقل الأحاديث التي لا يجوز إثبات قرآن بها")"جامع البيان، اللوحة9") (4) .