فهرس الكتاب
... ففي أقدم الأزمنة، كما رأيناه، أي في زمان أئمة الأمصار أنفسهم، يعتبر أولئك الأئمة والعلماء أن القراءة التي لا تخالف هي قراءة أكثر القراء فقراءة عيسى بن عمر منفردة بهذا الاعتبار وإن كانت العربية تجيز ما قرأ به وهو أفشى لغات العرب (3) إلا أن الواجب هو اتباع القراءة الفاشية عند الأئمة لا التي توافق أفشى اللغات ( هذا عند سيبويه ومن تبعه ) .
... أما الفراء فلا تخلو صفحة من كتابه في"معاني القرآن"، أو يكاد،
من عبارة"العامة"وما يرادفها: فإنه وإن كان يصوّب الكثير مما قرأ به قارئ واحد أو اثنان ما دامت العربية تجيز ذلك إلا أنه يختار دائما ما اجتمع عليه القراء:
-"وقراءة العامة بالياء وقد قرأ الحسن فيما ذكر لي …" (36/2 ) .
-"عامة القراء مجمعون على أن قطران حرف واحد" (79/2 ) .
-"أكثر القراء على كسر الشين"وقد قرأ بعضهم" (97 ) ."
-"وأكثر القراء على ( يدافع ) وبه أقرأ وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي … وكل صواب" (227 ) .
-"أكثر القراء على نص الهدى والرحمة على القطع" (326 ) .
-"اجتمع القراء على تخفيف النون من ( ذانك ) …" (307 ) .
-"الحيّ القيوم"قراءة العامة"وقرأها عمر بن الخطاب وابن مسعود"القيام" (190/1 ) ."
-"والاجتماع من قراءة القراء أحب إليّ (143/3 ) ."
... ويكثر الفراء أيضا من استعمال عبارة"العوام"بمعنى جماعات القراء:"قراءة العوام: أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل البصرة .." (288/3) ( انظر أيضا 107/2 و 207/2 و 410 - 294 - 254 و 25/3 - 87 - 36 - 26 و 288- 227- 225وغير ذلك) . كما يستعمل أيضا عبارة:"قرأها الناس"وهو يريد أكثر القراء ( وغير ذلك ) . (105-71/3,339/1) .
... ويجب أن ننتبه إلى شيء مهم: لا يريد الفراء وجميع مؤلفي كتب القراءات المتقدمين من عبارات:العامة والناس والجماعة إلا ما يعنون من عبارة أكثر القراء