فهرس الكتاب

الصفحة 2167 من 4462

( من الأئمة فقط ) لا كل القراء ( إلا قليلا ) وحتى عند قوله:"اجتمع القراء"لأنه يذكر غالبا في هذا السياق القراءة المخالفة لها وينسبها إلى شخص واحد أو اثنين (1) ولا يهتم أن يكون أحد السبعة ( إذ كتاب الفراء ظهر إلى الوجود في نهاية القرن الثاني أي قبل كتاب القراءات لأبي عبيد ) . قال الفراء:"قرأها يحيي بن وثاب بالياء وقرأها الناس بعدُ بالتاء (لا تخفى) وكل صواب" (181/3) . و"قرأ العوام"أثارة" ( الأحقاف 4, وقرأها بعضهم ـ قرأ أبو عبد الرحمن السلمي فيما أعلم ـ"أثرة"(50/3) و"… عن يحيي .. أنه قرأ"سُلُفا" ( الزخرف ،56 ) … والعوام بعد يقرؤون"سَلَفًا" (2) . ولا يريد الفراء في كل هذه الأمثلة تضعيف القراءة التي تخالف العوام بل قد يصوبها إذا كانت لغة معروفة . أما

في غير هذه الحالة وخاصة إذا لم يجد لها وجهًا في العربية فإنه لا يجد أي حرج في تضعيفها مثل كل العلماء المتقدمين سواء أكانوا من النحاة أم من الفقهاء أم المفسرين أم غيرهم .

... ويستعمل قطرب في كتابه"معاني القرآن"هذه العبارات أيضا:"قراءة الناس"كلهم"جُدَد"وقراءة الزهري: جُدَد ( نقله ابن جني في"المحتسب"، 200/2 ) ).

... ويأتي بعدهم أبو عبيد ، وأبو حاتم، ومحمد بن سعدان، والقاضي إسماعيل، وأبو جعفر الطبري، والزجاج والنحاس، فيجمع كل هؤلاء على أنَّ ما عليه أكثر القراء ( من الأمصار المعروفين ) هو أصح ما قرئ به وأفضل .

... أما أبو عبيد وأبو حاتم فما نقل عنهما ( وهو كثير جدا ) فإنه يدل على أنهما حذيا حذو من سبقهما في الاعتماد على مقياس اجتماع القراء

وتضعيف ما خالف قراءتهم إذا خالف العربية وقد بالغا أحيانا في رد بعض القراءات كما سنراه .

... أما الزجاج وتلميذه أبو جعفر النحاس فقد حررا فيما كتباه عن القراءات الأصول التي اعتمد عليها المتقدمون كما فهموها لا كما فهمها المتأخرون وذلك بكيفية حاسمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت